وكذلك الأدلّة المتكفّلة لأحكام العناوين الثانويّة ، مثل أدلّة نفي الضرر « 1 » والحرج « 2 » ، بالنسبة إلى الأدلّة المتكفّلة لأحكام الموضوعات بعناوينها الأوّليّة ، مثل وجوب الغُسْل والوضوء ونحوهما ، ولهذا لا يوجد مورد يقدّم فيه العامّ أو المطلق أو المحكوم على الخاصّ والمقيّد والحاكم .
كلام المحقّقين في وجه تقديم الخاصّ على العامّ
وبالجملة : تقديم الخاصّ على العامّ ممّا لا إشكال فيه ولا خلاف ، إنّما الإشكال والخلاف في وجه تقديمه ، والسرّ فيه والوجه هو ما ذكرناه .
كلام الشيخ الأعظم قدس سره وما يرد عليه
قال الشيخ الأعظم قدس سره ما حاصله : كما يتحقّق الورود والحكومة بين الأصول العمليّة والأدلّة الاجتهاديّة ، كذلك يتحقّقان في الأدلّة الاجتهاديّة بالنسبة إلى الأصول اللّفظيّة « 3 » .
ثمّ ذكر : أنّه لو كان الخاصّ قطعيّاً من جميع الجهات ، فهو وارد على أصالة العموم ونحوها من الأصول اللفظيّة .
وإن كان ظنّيّاً من حيث السند وقطعيّاً من حيث الدلالة : فإن قلنا : إنّ أصالة
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 292 - 294 / 2 و 6 و 8 ، الفقيه 3 : 147 / 18 ، وسائل الشيعة 17 : 341 ، كتاب إحياء الموات ، أبواب احياء الموات ، الباب 12 ، الحديث 3 - 5 .
( 2 ) - الحج ( 22 ) : 78 .
( 3 ) - فرائد الأصول : 432 .