الأمر الأوّل عدم تعارض العامّ والخاصّ
اختصاص الكلام في هذا الباب بتعارض الأخبار
إنّ مبحث التعارض وإن كان بعنوانه أعمّ من عنوان تعارض الأخبار ، وهو واضح ، ولكن حيث إنّ الأغلب هو تعارض الأخبار خصّوا عنوان البحث بهذا العنوان ، دون تعارض قول اللُّغويّين ونحوه ، والمذكور في جميع أخبار الباب هو عنوانان :
أحدهما : عنوان تعارض الخبرين كما في مرفوعة زرارة .
ثانيهما : الخبران المتنافيان كما في سائر الروايات على اختلافها في التعبير .
فيدور باب التعارض مدار هذين العنوانين ، بل عنوان الخبرين المتخالفين ؛ لأنّ مرجع العنوانين واحد ، وهو اختلاف مضموني الخبرين ، وحيث إنّ فهم المعاني وتشخيص موضوعات الأحكام الاصوليّة والفرعيّة ، مثل
( لا ينقض اليقين بالشكّ )
« 1 » ، أو الخبرين المتعارضين ، منوط بنظر العرف والعقلاء ، فلا بدّ من عرض هذا
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 8 / 11 ، وسائل الشيعة 1 : 174 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 .