تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
بتقدّمه على القُرعة ، فلا مانع من جريانها ، ومثله ما لو كان لأحد مال سابقاً ، ثمّ تنازع فيه هو مع غيره مع فرض عدم اليد عليه لأحدهما ، فإنّه يستصحب ملكيّته السابقة ، وعلى فرض عدم تقدّم الاستصحاب على القُرعة يُقرع بينهما . وهذا ممّا لا إشكال فيه .

الأمر الرابع : هل للأدلّة العامة للقرعة إطلاق من جميع الجهات أم لا ؟

في عمومات أخبار القُرعة - مثل قوله عليه السلام : ( القُرعة لكلّ أمر مُشكِل ) « 1 » بحسب مقام الثبوت - احتمالات : الأوّل : أنّ المراد : كلّ أمر له واقع معلوم عند اللَّه تعالى مجهول عندنا ، ففيه القُرعة ، كالمال المردّد بين كونه لزيد أو عمرو . الثاني : أنّ المراد : كلّ مورد من موارد التنازع ، اشتبه حكمه على القاضي - والتبس عليه ميزان القضاء ؛ لعدم ما يميّز به المدّعي والمدعى عليه - فيه القُرعة لتشخيص ذلك ، كما لو وطأ اثنان امرأة واحدة في طُهْر واحد ، فاحتبلت وادّعاه كلّ واحد منهما ، فإنّه ليس فيه ما يميِّز به المدّعي عن المنكر ، فتختصّ بما إذا رُفع الأمر إلى القاضي الشرعي ، والتبس عليه أمر القضاء فيه . الثالث : أن تعمّ مضافاً إلى ما ذكر - من المورد الثاني - ما لو رُفع الأمر إلى الحاكم السياسي أيضاً في الأمور السياسيّة من الحدود ونحوها . الرابع : أن لا تختصّ بالحاكم الشرعي والسياسي أيضاً ، بل تعمّ جميع الموارد المشكلة في مقام رفع التشاحّ والتنازع في الحقوق بالنسبة إلى جميع المكلّفين . هذا بحسب مقام الثبوت . وأمّا في مقام الإثبات فنقول : فرق بين قوله عليه السلام : ( القُرعة لكلّ أمر مُشكِل )
هامش
( 1 ) - عوالي اللآلي 3 : 512 / 69 .