تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨

تتمّة

حيث إنّ المقصود من القُرعة ترتيب الآثار والأحكام عليها ، كالحكم بالحرّيّة والمملوكيّة والإرث ونحو ذلك من الأحكام التي تخالف القواعد والأصول ، فلا بدّ إمّا من إحراز الإطلاق في روايات القُرعة ؛ لتعمّ جميع موارد المنازعات وتزاحم الحقوق ، مع عدم إمكان التصالح بين المتنازعين ، أو إحراز عمل الفقهاء بها في جميع الموارد المذكورة بنحو الإطلاق ، فمع إحراز أحد هذين الأمرين ، لا بدّ لمن يدّعي اشتراط القُرعة بكيفيّة خاصّة - أو سهام مخصوصة أو دعاء خاصّ أو مُقرع خاصّ ، كالإمام أو القاضي - من إقامة الدليل على دعواه ؛ لفرض الإطلاق في الروايات ، أو عدم اختصاص بناء العقلاء على ذلك ، فالعمدة إحراز أحد هذين الأمرين . أمّا رواية محمّد بن حكيم « 1 » فليست هي في مقام بيان شرائط القُرعة ومن يتصدّى لها ، بل هي في مقام بيان موارد القُرعة ومصبّها ، وأنّها جارية في جميع موارد الجهل . وأمّا الروايات التي عبّر فيها بقوله : ( ما من قوم فوّضوا أمرهم إلى اللَّه ) « 2 » أو ما يقرب من ذلك ، فهي أيضاً ليست في مقام بيان كيفيّة القُرعة ، بل في مقام بيان أنّه بالقُرعة يخرج سهم المحقّ بالمعنى المتقدّم ، خصوصاً التي عبّر فيها بخروج سهم
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 6 : 240 / 593 ، الفقيه 3 : 52 / 2 ، وسائل الشيعة 18 : 189 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الباب 13 ، الحديث 11 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 6 : 238 / 584 و 585 ، الاستبصار 3 : 369 / 6 ، وسائل الشيعة 18 : 188 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الباب 13 ، الحديث 4 و 5 .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 448 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي