أحمد بن محمّد البرقي « 1 » ، وابن طاوس « 2 » ، وفي جميعها :
( أيّ قضيّة أعدل من القُرعة إذا فوّض الأمر إلى اللَّه ؛ أليس اللَّه تعالى يقول :
« فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ »
« 3 » ) .
ومن الأخبار التي يمكن استفادة العموم منها - في خصوص باب تعارض البيّنتين -
رواية داود بن سرحان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في شاهدين شهدا على أمر واحد ، وجاء آخران فشهدا على غير الذي شهد الأوّلان عليه ، واختلفوا ، قال عليه السلام :
( يُقرع بينهم ، فأيّهما قُرع عليه اليمين ، وهو أولى بالقضاء )
« 4 » .
قوله عليه السلام :
( أولى بالقضاء )
يعني : يُحكم بأنّه مُنكِر ، والآخر مُدّعٍ ، وفي بعض الأخبار :
( هو أولى بالحقّ )
« 5 » ، كما لا يخفى على من تتبّع اصطلاحات باب القضاء .
ومنها صحيحة
عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه البصري برواية الصدوق عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( كان عليّ عليه السلام إذا أتاه رجلان يختصمان بشهود عَدْلهم سواء وعددهم ، أقرع بينهما على أيّهما تصير اليمين ، وكان يقول : اللّهمّ ربَّ السماوات السبع وربَّ الأرضين السبع أيّهما كان له الحقّ فأدِّهِ إليه . ثمّ يجعل الحقّ للذي يصير عليه اليمين إذا حلف )
« 6 » .
هامش
( 1 ) - المحاسن : 603 ، وسائل الشيعة 18 : 191 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم واحكام الدعوى ، الباب 13 ، الحديث 17 .
( 2 ) - فتح الأبواب ، الباب الحادي والعشرون ، بحار الأنوار 101 : 325 / 5 .
( 3 ) - الصافات ( 37 ) : 141 .
( 4 ) - الكافي 7 : 419 / 4 ، وسائل الشيعة 18 : 183 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ، الباب 13 ، الحديث 6 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 6 : 235 / 577 ، الاستبصار 3 : 40 / 8 ، وسائل الشيعة 18 : 185 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الباب 12 ، الحديث 11 .
( 6 ) - الفقيه 3 : 53 / 9 باختلاف يسير ، وسائل الشيعة 18 : 183 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الباب 12 ، الحديث 5 .