المبحث الرابع حال الاستصحاب مع قاعدة القرعة
وممّا يمكن أن يعارِض الاستصحابَ من القواعد « القُرعة » ، وحيث إنّها من القواعد المهمّة أيضاً ، لا بأس بتفصيل الكلام فيها في أمور :
الأمر الأوّل : في دليل اعتبارها
يقع الكلام في بيان مدركها ، وأنّه هل يستفاد العموم أو الإطلاق من الأخبار الواردة فيها ، أو لا ؟ وملاحظة أنّه هل يوجد في مواردها الخاصّة - التي وردت فيها النصوص - جامع هو مصبّ القُرعة أو لا ؟
والأخبار الواردة فيها : منها عامّة ، ومنها واردة في موارد خاصّة :
فمن الأولى :
ما رواه الشيخ قدس سره بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن موسى بن عمر ، عن عليّ بن عثمان ، عن محمّد بن حكيم ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن شيء ، فقال لي : ( كلّ مجهول ففيه القُرعة ) .
قلت : إنّ القرعة تخطئ وتُصيب .