فلا إشكال في هذه الرواية من جهة السند .
وروى العامّة : أنّ القُرعة لكل أمر مشتبِه أو مشكِل .
وعن « دعائم الإسلام » عن أمير المؤمنين وأبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهم السلام : أنّهم أوجبوا القُرعة فيما أشكل ، قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : ( وأيّ حكم في الملتبس أثبت من القُرعة ، أليس هو التفويض إلى اللَّه )
، ثمّ ذكر قصّة يونس وعبد المطلب « 1 » .
وعن الشيخ المفيد في « الاختصاص » بسنده عن عبد الرحيم ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ( إنّ عليّاً عليه السلام إذا ورد عليه أمر لم يجد فيه كتاب وسنّة ، ساهم فيه وأصاب ) .
ثمّ قال : ( يا عبد الرحيم تلك من المعضلات )
« 2 » يعني : القُرعة واردة في الموارد المعضلة التي أشكل فيها الأمر ، أو أنّ تلك القضيّة منها .
ومنها ما في ذيل صحيحة أبي بصير بسند الصدوق : ( ليس من قوم تقارعوا ، ثمّ فوّضوا أمرهم إلى اللَّه إلّا خرج سهم المحقّ )
« 3 » .
وقريب منها رواية عبّاس بن هلال « 4 » ، ومرسلة فقه الرضا عليه السلام « 5 » ، ورواية
هامش
( 1 ) - دعائم الإسلام 2 : 522 / 1864 ، مستدرك الوسائل 17 : 373 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الباب 11 ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) - الاختصاص : 310 ، مستدرك الوسائل 17 : 378 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الباب 11 ، الحديث 14 .
( 3 ) - الفقيه 3 : 54 / 11 ، وسائل الشيعة 18 : 188 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الباب 13 ، الحديث 6 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 9 : 363 / 1298 ، وسائل الشيعة 17 : 593 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، الباب 4 ، الحديث 4 .
( 5 ) - فقه الرضا : 262 ، باب القضاء والأحكام ، مستدرك الوسائل 17 : 374 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الباب 11 ، الحديث 4 .