قال : ( كلّما حكم اللَّه به فليس يخطئ )
« 1 » .
وسند الشيخ إلى محمّد بن حكيم ضعيف ، لكن للصدوق رحمه الله إليه طريقان « 2 » ، كلاهما صحيحان .
وأمّا محمّد بن حكيم فهو وإن لم يوثّقه النجاشي « 3 » والشيخ قدس سره « 4 » ، لكن الظاهر أنّه ثقة ؛ بملاحظة كثرة رواياته ، ونَقْل كثير ممّن لا يروي إلّا عن ثقة عنه ، مثل البزنطي وابن أبي عمير ، مضافاً إلى فتوى كثير ممّن لا يُفتي إلّا بمضمون الروايات قريباً من ذلك ، كالشيخ في « النهاية » في باب « سماع البيّنات » حيث قال : وكلُّ أمر مشكل مجهول يشتبه الحكم فيه ، فينبغي أن تستعمل فيه القُرعة
لما روي عن أبي الحسن موسى عليه السلام وعن غيره من آبائه وأبنائه عليهم السلام من قولهم عليهم السلام : ( كلّ مجهول ففيه القرعة ) .
قلت له : إنّ القُرعة تُخطئ وتُصيب .
فقال : ( كلّ ما حكم اللَّه به فليس بمخطئ )
« 5 » .
وعن الشهيد في « القواعد » : ثبت عندنا قولهم عليهم السلام :
( كلّ مجهول فيه القُرعة )
« 6 » .
وعن « الخلاف » : إنّ مذهبنا أنّ القُرعة لكلّ أمر مجهول « 7 » .
وادّعى الحلّي على ذلك الإجماع من الشيعة الإمامية ، وتواترت به الأخبار والآثار « 8 » . انتهى .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 6 : 240 / 593 ، وسائل الشيعة 18 : 189 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الباب 13 ، الحديث 11 .
( 2 ) - الفقيه ( شرح مشيخة الفقيه ) 4 : 88 .
( 3 ) - رجال النجاشي : 357 / 957 .
( 4 ) - الفهرست : 149 .
( 5 ) - النهاية : 346 .
( 6 ) - القواعد والفوائد 2 : 183 .
( 7 ) - الخلاف 2 : 638 المسألة 10 .
( 8 ) - السرائر 2 : 173 .