تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وإن أراد أنّ يده على العين الموقوفة مثل يد الوَدَعي ، ففيه : أنّه دعوى لا دليل عليها ؛ لما عرفت أنّه مُستولٍ على جميع شؤونها وتصرّفاتها ، حتّى البيع عند المسوِّغ ، بخلاف الوَدَعي ، فإنّ يده ليست كذلك ، وحينئذٍ فإذا كانت للعين الموقوفة حالتان ، يجوز بيعهما في إحداهما دون الأخرى ، والمفروض استيلاؤه عليها في كلتا الحالتين ، فلو باعها وشكّ في ذاك البيع من جهة الشكّ في وجود المسوِّغ ، فلا مانع من جريان أصالة الصحّة فيه . وما ذكره قدس سره : من جواز انتزاع البطون اللّاحقة لها من المشتري ، فهو خلاف ما يقتضيه موازين القضاء ، بل لا بدّ من رفع الأمر إلى الحاكم . وأمّا ما أفاده في المسألة الأخرى ، فظاهره ينافي ما أفاده في المسألة الأولى ؛ من جواز انتزاع البطون اللّاحقة لها من المشتري ؛ لمنافاته ما ذكره : من اعتبار يده على العين الموقوفة مع دعواه المالكيّة ، فإنّه مع فرض العلم بكونها موقوفة سابقاً ، فلا بدّ أن تكون ملكيّته لها لأجل شرائه لها من المتولّي بعد عروض المسوِّغ ، فمع الشكّ في عروضه لا مجال للحكم بالصحّة إلّا لقاعدة الصحّة ، فلو فرض جريانها في هذه الصورة فالمسألة الأولى أيضاً كذلك . والحاصل : أنّ يد المشتري عليها إن كانت أمارة على الملكيّة هنا ، فلتكن كذلك في المسألة الأولى أيضاً . نعم بين المسألتين فرق : وهو أنّ الذي له يد على العين ، هو المشتري من المتولّي بلا واسطة ، وهو غير معلوم في الثانية ؛ لاحتمال وقوع الوسائط في البين ، لكنّه لا يصلح فارقاً بينهما . نعم تقدّم في باب اليد : عدم ثبوت بناء العقلاء على أماريّة اليد واعتبارها ؛ فيما لو كان لأحد يدٌ على العين الموقوفة ، ولم يعلم أنّها حصلت قبل زوال الوقفيّة أو بعدها ، فيمكن أن يقال : إنّ ما نحن فيه من هذا القبيل ، ففيما نحن فيه ليس في العقد