تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
الموضوعي ، مثل استصحاب عدم النقل والانتقال ، بل يرتفع الشكّ في موارد جريان أصالة الصحّة عند العقلاء ، مع أنّه يشرط في الاستصحاب الشكّ في البقاء . وإن أراد ما ذكره الميرزا النائيني قدس سره : من أنّ هذا الشرط - وجود المسوِّغ في بيع الوقف - مأخوذ في عقد الوضع لأصالة الصحّة ، فلا بدّ من إحرازه في جريانها ، فقد تقدّم ما فيه .

نقل كلمات السيّد الطباطبائي قدس سره وما فيها

ثمّ إنّه قال السيّد قدس سره في ملحقات « العروة » « 1 » - في مسألة 63 - : لو باع المتولّي الموقوفُ عليه أو الناظر العينَ الموقوفة ، وشكّ في صحّة البيع وعدمها ، فلا تجري فيه أصالة الصحّة ، فهو نظير ما لو باع غيرُ ذي اليد ملك غيره بدعوى إذنه فيه . وقال : لو ادّعى المتولّي أو الناظر وجود المسوِّغ لبيعه وعروضه ، لا يسمع منه ، ويجوز للبطون اللّاحقة انتزاع العين من المشتري . ثمّ قال : ولا يجوز الاشتراء من الناظر أو المتولّي لو جعلها في معرض البيع ، ومجرّدُ دعواه عروض المسوِّغ ، غيرُ مسموعة ، وكونه ذا يد عليها لا يفيد في استماع دعواه في تصرّفاته ؛ لأنّ يده يد وقف ، وتأثير يده هو وجوب حفظ العين الموقوفة ومصالحها ، لا إفناؤها ، نظير يد الوَدَعيّ ، فإنّها مؤثّرة في حفظ الوديعة ونحوه ، لا في إفنائها ، وحينئذٍ فلا بدّ من التمسّك بأصل آخر سوى أصالة الصحّة ، وهو استصحاب عدم عروض المسوِّغ . وقال في مسألة أخرى : لو كانت العين الموقوفة في يد آخر - سوى المتولّي - وهو يعامل معها معاملة الملكيّة ، فشكّ في صحّة البيع الذي انتقلت به إليه ، فهل تكون
هامش
( 1 ) - ملحقات العروة الوثقى 2 : 270 .