تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
الاعتناء بالشكّ بالنسبة إلى ما مضى وجاوزه ، لا بالنسبة إلى ما لم يتجاوز عنه ، ولذلك قال عليه السلام في بعضها : ( إنّما الشكّ في شيء لم تجزه ) ، فلا تدلّ تلك التعبيرات إلّا على الإحراز الحيثي ، وحينئذٍ فلا يفي التعبير المذكور في رواية حمّاد والموثّقة بإثبات المحرِزيّة المطلقة ؛ لاحتياج ذلك إلى بيان أزيد من ذلك ؛ لتطرّق الاحتمال الآخر فيهما ؛ وهو الإحراز الحيثي ، مع أنّها في موارد خاصّة . فالحقّ : هو ما ذكره الشيخ الأعظم قدس سره من أنّه لا يستفاد من الروايات إلّا المحرزيّة الحيثيّة ، لا المطلقة « 1 » ، لكن لا فرق بين الشرائط المعتبرة في الصلاة - وكذلك الأجزاء - بأيّ نحو من الاعتبار ، فإنّه يثبت بقاعدة التجاوز جميع هذه الحيثيّات .

الجهة السابعة : حول أنحاء الشكوك العارضة للمكلّف

صور الشكّ فيما نحن فيه كثيرة ، نذكر المهمّ منها ، ويتّضح منه الحكم في غيرها : لأنّ المكلّف : إمّا حافظ لصورة العمل وكيفيّة وقوعه في ظرف الشكّ ، كما لو علم بأنّه قد صلّى إلى تلك الجهة المشكوك أنّها القبلة . أوليس حافظاً لها ، كما لو لم يعلم أنّه صلّى إلى هذه الجهة أو تلك ، وكما لو لم يعلم أنّه حرّك خاتمه حال الوضوء ؛ ليصل الماء تحته ، أو لا . وعلى الثاني - أي صورة عدم حفظه لصورة العمل - : فإمّا أن يكون الشكّ ناشئاً من جهة احتمال ترك جزء أو شرط - سهواً أو نسياناً - مع علمه بالحكم والموضوع ، أو مع جهله بالحكم أو الموضوع ، أو معاً . والأخير يتصوّر على وجهين : أحدهما : أن يكون معتقداً للضدّ مع الجهل بهما أو أحدهما ، كما لو علم بأنّ القبلة
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : 413 سطر 18 .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 392 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي