أقرب إلى الحقّ حين يشكّ )
، فإنّهما ظاهرتان في أنّ السرّ والنكتة في هذا الحكم هو حيثيّة الأذكريّة حين العمل والأقربيّة إلى الحقّ ، وأنّه لا دخل للدخول في الغير في هذه الحيثيّة .
وكذلك
رواية حمّاد بن عثمان ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أشكّ وأنا ساجد ، فلا أدري ركعت أم لا .
فقال : ( قد ركعت امضِهِ )
« 1 » .
ورواية فضيل بن يسار : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : استتمّ قائماً فلا أدري ركعت أم لا .
قال : ( بلى قد ركعت فامضِ في صلاتك ، فإنّما ذلك من الشيطان )
« 2 » .
ورواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل أهوى إلى السجود ، فلم يدرِ أركع أم لم يركع ؟
قال : ( قد ركع )
« 3 » .
فإنّ الحكم بأنّه قد ركع في هذه الروايات ظاهر فيما ذكرنا أضف إلى ذلك قوله عليه السلام :
( كلّما شككت فيه ممّا قد مضى فشكّك ليس بشيء )
« 4 » ، وكذلك
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 151 / 594 ، الاستبصار 1 : 358 / 1356 ، وسائل الشيعة 4 : 936 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 13 ، الحديث 2 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 151 / 592 ، الاستبصار 1 : 357 / 1354 ، وسائل الشيعة 4 : 939 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 13 ، الحديث 3 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 151 / 596 ، الاستبصار 1 : 358 / 1358 ، وسائل الشيعة 4 : 937 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 13 ، الحديث 6 .
( 4 ) - الظاهر أنّ هذه الرواية ملفقة من بين روايتين لأنّ ما هو المنقول والقريب لما في المتن هكذا : «
كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فامضهِ كما هو
» راجع تهذيب الأحكام 2 : 344 / 1426 ، وسائل الشيعة 5 : 336 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 23 ، الحديث 3 .