والقاطع ، فلو شكّ في قول « آمين » بعد الحمد تشمله الرواية .
وعلى فرض تسليم أنّه ليس في أخبار قاعدة التجاوز لفظ يشمل ذلك ، فلا ريب في استفادة ذلك من سياقها عرفاً ، ولأنّه من المعلوم عدم الخصوصيّة للأجزاء في ذلك الحكم عرفاً .
وأمّا المورد الثاني : ففيه أنّ الجزء الأخير للمركّب وإن لم يكن مقوِّماً له - كالسلام بالنسبة إلى الصلاة ؛ لصدق الصلاة بدونه ، غاية الأمر أنّها صلاة ناقصة - لكن لا ريب في أنّه ما لم يأتِ به المصلّي وهو جالس مستقبل القبلة ، يصدق أنّه مشتغل بها ، ولم يفرغ بعدُ عنها عقلًا وعرفاً ، فلو شكّ في تلك الحال في الإتيان به وعدمه ، فهو شبهة مصداقيّة لقاعدة الفراغ ، فلا تجري ، كما لا تجري قاعدة التجاوز فيه .
وقد يقال في وجه تعدّد القاعدتين : إنّه يعتبر في قاعدة التجاوز الدخول في الغير ، دون قاعدة الفراغ ، ومقتضى ذلك هو تعدّدهما ، فلو شكّ المصلّي بعد الإتيان بالجزء الأخير من الصلاة - أي السلام - في مراعاة صفة الجزء الأخير ، أو في ما هو من شرائط جميع أجزاء الصلاة - أي مجموعها - كالستر ، وهو جالس بهيئة المصلّي ، تجري فيه قاعدة الفراغ ، دون قاعدة التجاوز ؛ لعدم الدخول في الغير المعتبر فيها .
وفيه أوّلًا : أنّ التحقيق عدم اعتبار الدخول في الغير في قاعدة التجاوز أيضاً ، كما سيجيء إن شاء اللَّه تعالى .
وثانياً : على فرض تسليم اعتبار ذلك فيها فهو لما في رواية زرارة ونحوها من قوله عليه السلام :
( إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره )
، وهذا النحو من التعبير واقع في أخبار قاعدة الفراغ بنحو آكد ، كرواية زرارة ، وفيها :
( فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه ، وقد صرت في حال أخرى في الصلاة أو في غيرها ، فشككت في بعض ما
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 365
مساهمون: الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي
ص٣٦٥