ذيلها :
( حين انصرف . . . )
إلى آخره ، يدفع هذا الاحتمال ؛ لأنّه يستفاد منها أنّ المناط هو الأقربيّة ، فلا تحتمل إلّا قاعدة الفراغ والتجاوز .
وقال الصدوق قدس سره في « الهداية » : قال الصادق عليه السلام : ( إنّك إن شككت أن لم تؤذّن وقد أقمت فامضِ ، وإن شككت في الإقامة بعد ما كبّرت فامضِ ، وإن شككت في القراءة بعد ما ركعت فامضِ ، وإن شككت في الركوع بعد ما سجدت فامضِ ، وكلّ شيء شككت فيه وقد دخلت في حالة أخرى فامضِ ، ولا تلتفت إلى الشكّ إلّا أن تستيقن )
« 1 » .
وهذه وإن احتمل أنّها هي رواية زرارة ، لكنّه لا يمنع عن التمسّك بالكلّيّة المذكورة في ذيل هذه الرواية .
وقال في « المقنع » : ومتى شككت في شيء وأنت في حال أخرى فامضِ ، ولا تلتفت إلى الشكّ « 2 » . انتهى .
ولا يبعد استفادة هذا الحكم من روايتي الفضيل وزرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال :
( متى استيقنتَ أو شككتَ في وقت فريضة أنّك لم تُصلّها ، أو في وقت فوتها أنّك لم تُصلّها ، صلّيتها ، وإن شككتَ بعد ما خرج وقت الفوت ، وقد دخل حائل ، فلا إعادة عليك من شكّ حتّى تستيقن ، فإن استيقنت فعليك أن تصلّيها في أيّ حالة كنت )
« 3 » .
قوله عليه السلام :
( في وقت فوتها )
يعني وقت الفضيلة بقرينة الذيل ، وقوله عليه السلام :
( صلّيتَها )
أمر بإتيانها ، فيمكن أن يستفاد منها أنّ السرّ والنكتة في عدم الاعتناء
هامش
( 1 ) - الهداية ، ضمن الجوامع الفقهية : 52 سطر 12 .
( 2 ) - المقنع ، ضمن الجوامع الفقهية : 3 سطر 17 .
( 3 ) - الكافي 3 : 294 / 10 ، وسائل الشيعة 3 : 205 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 60 ، الحديث 1 .