دخلت في غيره ، فليس شكّك بشيء ، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجُزه )
« 1 » .
وهذه الرواية تشمل بإطلاقها جميع الأعمال المركّبة المستقلّة وغيرها ، وتدلّ على حصر اعتبار الشكّ فيما إذا لم تجُز محلّ المشكوك .
وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان بن عثمان ، عن بكير بن أعين قال : قلت له : الرجل يشكّ بعد ما يتوضّأ ؟
قال : ( هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ )
« 2 » .
ويستفاد منها أنّ تمام الموضوع للحكم بعدم اعتبار الشكّ هو الأذكريّة ، ومن المعلوم - بمناسبة الحكم والموضوع عرفاً - عدم الخصوصيّة للوضوء في ذلك ؛ أي الأذكريّة ، كما لا دخْل للتعبّديّة فيها عرفاً ، بل يفهم منها عرفاً أنّ أجزاء كلّ مركّب كذلك .
فهذه الرواية أيضاً ممّا يستفاد منها القاعدة الكلّيّة في جميع المركّبات وأجزائها لو ترتّب أثر شرعيّ عليها .
ونظير هذه الرواية
ما رواه الصدوق قدس سره بإسناده عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه قال : ( إذا شكّ الرجل بعد ما صلّى ؛ فلم يدرِ أثلاثاً صلّى أم أربعاً ، وكان يقينه حين انصرف أنّه كان قد أتمّ ، لم يعد الصلاة ، وكان حين انصرف أقرب إلى الحقّ منه بعد ذلك )
« 3 » .
يمكن تطبيقها على قاعدة اليقين ، مع قطع النظر عن ذيلها ، لكن قوله عليه السلام في
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 101 / 262 ، وسائل الشيعة 1 : 330 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 42 ، الحديث 2 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 101 / 265 ، وسائل الشيعة 1 : 331 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 42 ، الحديث 7 .
( 3 ) - الفقيه 1 : 231 / 1027 ، وسائل الشيعة 5 : 343 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 27 ، الحديث 3 .