تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

حول أنّ أخبار الباب هل تختصّ بالاستصحاب أو تعم غيره ؟

ولا إشكال في اعتبار فعليّة اليقين والشكّ في الاستصحاب ، وإنّما الكلام في أنّه هل يمكن أن يقال باستفادة اعتبارها من أخبار الاستصحاب أيضاً ، كما يستفاد منها اعتبار الاستصحاب ، بل واستفادة قاعدة ثالثة هي عدم نقض اليقين بالشكّ فيما لو تيقّن بعدالة زيد - مثلًا - يوم الجمعة ، ثمّ شكّ في عدالته يومها ، وشكّ في بقائها على تقدير تحقّقها يوم الجمعة ؛ بأن يقال : إنّه يستفاد من أخبار ( لا ينقض ) ثلاث قواعد ، وهي المذكورات ، أو أنّه لا يمكن ذلك ؟ فالكلام فيه في مقامين : أحدهما : في إمكانه ثبوتاً وعدم امتناع الجمع بين تلك القواعد الثلاث في استعمال واحد أو امتناعه . ثانيهما : في استظهار ذلك وإمكانه إثباتاً بعد فرض إثبات إمكانه ثبوتاً . أمّا المقام الأوّل : فذهب الشيخ الأعظم واستاذنا الحائري قدس سره والميرزا النائيني والمحقّق العراقي : إلى عدم إمكانه ثبوتاً ؛ لعدم إمكان الجمع بين القاعدتين في اللحاظ ؛ لاختلاف المناط فيهما بحيث لا يجتمعان ، فإنّ مناط الاستصحاب اتّحاد متعلّق اليقين والشكّ مع قطع النظر عن الزمان ؛ لأنّ المفروض فيه تعلّق الشكّ ببقاء ما تيقّن به سابقاً ، ويلزمه كون القضيّة المتيقّنة باقية على حالها في زمان الشكّ أيضاً مع قطع النظر عن الزمان ، ومناط هذه القاعدة اتّحاد متعلّقيهما من جهة الزمان وبملاحظته ، ومرجعه كونه في الزمان اللّاحق شاكّاً فيما تيقّن به سابقاً بوصف وجوده في السابق ؛ بمعنى زوال يقينه الحاصل أوّلًا ، وإلغاء الشكّ في الاستصحاب : عبارة عن الحكم ببقاء المتيقّن السابق في الزمان اللّاحق من غير تعرّض لزمان حدوثه من حيث إنّه متيقّن به في السابق ، والمناط في القاعدة هو الحكم بحدوث ما تيقّن به سابقاً من غير تعرّض