تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
ورجوعه إليه في القاعدة إنّما هو بالدِّقة العقليّة وبلا مسامحة ، فلا يمكن الجمع بينهما « 1 » . انتهى . أقول : امّا ما ذكره الشيخ الأعظم والميرزا النائيني 0 ، فمرجعه هو أنّه لا يمكن تطبيق القاعدتين على مورد واحد من شخص واحد في زمان واحد ، كاليقين الحاصل لزيد بعدالة عمرو يوم الجمعة ، وأنّه على فرض تصوّر التعدّد في اليقين لا مانع من ذلك ، وهذا صحيح ؛ لأنّه لو لم يكن لليقين إلّا مصداق واحد فقط امتنع انطباق القاعدتين عليه . ولكن يرد عليه : أنّه لا يتحتم فرض ذلك من شخص واحد في زمان واحد في مورد واحد ، بل يمكن فرض ذلك من شخصين وأكثر وموردين وزمانين وأكثر ، فلو كان شخص على يقين من عدالة زيد يوم الجمعة ، وشكّ في بقائها يوم السبت ، وشخص آخر على يقين من عدالته يوم الجمعة ، ثمّ شكّ في عدالته يومها ، وشكّ في بقائها إلى يوم السبت على تقدير ثبوتها يوم الجمعة ، وثالث على يقين من عدالة زيد يوم الجمعة ، ثمّ تبدّل يقينه إلى الشكّ فيها يوم الجمعة ، فأيّ إشكال يرد على القول بشمول قوله عليه السلام : ( لا ينقض اليقين بالشكّ ) لهذه الأفراد والموارد الثلاثة التي يكون كل منهم فيها على يقين وشكّ ؟ ! وتقدّم سابقاً أنّ الملحوظ في المطلقات هو نفس الطبيعة ، دون العوارض اللّاحقة للأفراد والمشخّصات الفرديّة والخصوصيّات المصداقيّة ، فكما أنّ الملحوظ في قوله تعالى :
« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »
« 2 » نفس طبيعة البيع ، وعلّق الحكم بها من دون لحاظ الخصوصيّات الفرديّة والعوارض المفرّدة ، كذلك ليس الملحوظ في قوله عليه السلام : ( لا ينقض اليقين بالشكّ ) إلّا نفس طبيعة اليقين والشكّ ، فإنّ مفاده أنّ نفس طبيعة
هامش
( 1 ) - نهاية الأفكار ( القسم الأوّل ) 4 : 243 ، مقالات الأصول 2 : 172 - 173 سطر 19 . ( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 275 .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 263 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي