في المثالين ، ويراد إثباته به - هو اتّحاد القضيّتين وإحراز موضوع الاستصحاب الآخر ، وهو ليس من الآثار الشرعيّة ؛ ليصحّ بلحاظه استصحابهما ، كما أفاد الشيخ الأعظم قدس سره في خلال كلامه : من أنّ صحّة الاستصحاب الثاني ليست من الآثار الشرعيّة للمستصحب الأوّل ، فلا مجال لجريانه بلحاظها « 1 » وإن كان كلامه قدس سره في المقام لا يخلو عن الاختلال الناشئ عن الخلط بين ما هو محطّ البحث في المقام وغيره .
نعم استصحاب الحياة وإطلاق الماء في المثالين لترتيب الآثار الشرعيّة عليهما ، مثل وجوب الإنفاق على زوجته أو مطهريّة الماء ، صحيحٌ ولا إشكال فيه ، لكنّه خارج عن محطّ البحث ؛ لأنّ المقصود استصحابهما لترتّب إثبات اتحاد القضيّتين عليهما .
وبالجملة : بعد تنقيح محطّ البحث لا يبقى إشكال على ما ذكرناه ، وأنّه من القضايا التي قياساتها معها .
الخلط الواقع في كلام بعض الأعاظم
ومن هنا يظهر الإشكال فيما ذكره الميرزا النائيني قدس سره ؛ لوقوع الخلط في كلامه قدس سره بين ما هو محطّ البحث وغيره ؛ حيث إنّه قدس سره ذكر - بعد تفصيل الكلام في ذلك - ما يرجع إلى ما ذكره الشيخ قدس سره ، وحاصله : أنّه لا مجال للإشكال في جريان الاستصحاب بالنسبة إلى الحياة في المثال ؛ حيث إنّ الشكّ فيها وفي العدالة في عرض واحد ، والموضوع لجواز التقليد مركّب من الحياة والعدالة ، فكما يحرز كلّ واحد من جزءي الموضوع بالوجدان ، كذلك يُحرزان بالاستصحاب ، أو أحدهما بالاستصحاب والآخر بالوجدان ، ويترتّب عليهما الحكم الشرعي ، كجواز التقليد ، كما في سائر
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : 401 سطر 4 .