تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وأمّا ما أفاده في الجواب عن الإشكال الثاني ففيه ما عرفت سابقاً : من أنّ الموجودات المتدرّجة الوجود - كالزمان والحركة الاشتداديّة وغيرهما - واحدة بوحدة شخصيّة ، وإلّا يلزم المحال ، وكذلك هي عند العرف ، فإنّ تبدّل السواد الضعيف - مثلًا - إلى الشديد ليس تبدّلًا في الوجود بل الشديد المتبدّل إليه هو الضعيف السابق عرفاً بزيادة الاشتداد ، لا أنّه موجود آخر يغاير الأوّل ، وقد تقدّم تفصيل ذلك ، فراجع . وتقدّم أيضاً : أنّ استصحاب هذا القسم من الموجودات استصحاب للشخص ، لا الكلّي . فتلخّص : أنّ ما أورده في « الكفاية » على الشيخ الأعظم قدس سره حقٌّ وصحيح . مضافاً إلى أنّه لو فرض جواز انتقال العرض أو تحقّقه لا في موضوع كالعدالة ، لكن استصحابه لا يفيد شيئاً ؛ إذ لا يثبت بذلك اتّصاف الموضوع به ، فلا يثبت بالاستصحاب المذكور أنّ زيداً عادل . ثمّ إنّ اتّحاد القضيّة المتيقّنة مع المشكوكة : إمّا مُحرَز بالوجدان ، كما في الهليّات البسيطة ، مثل استصحاب وجود زيد ، فإنّ المحمول قد يترتّب على الموضوع بلا واسطة في ترتّبه ، مثل حمل الوجود على زيد ، فإنّه لا واسطة في ترتّبه عليه عقلًا ولا عرفاً ، وقد يترتّب عليه بواسطة عقليّة ، كحمل المتنفّس والمتحرّك على زيد بواسطة الوجود والحياة ، فإنّه ما لم يكن موجوداً حيّاً لا يصحّ حمل المتنفّس والمتحرّك عليه ، لكن الموضوع لهما نفس زيد لا الموصوف بالوجود والحياة . وقد يترتّب عليه بواسطة ليست قيداً للموضوع عرفاً ، بل هو عندهم بنحو القضيّة الحقيقيّة ، كثبوت العدالة لزيد بواسطة الوجود ، فإنّه لا دخل للوجود في تحقّق العدالة له عند العرف بنحو التقييد ، بل هو عندهم بنحو القضيّة الحينيّة ، مثل « زيد عادل حين هو موجود » ففي جميع هذه الأقسام اتّحاد القضيّتين مُحرَز بالوجدان ، وأنّ