التنبيه التاسع في موارد التمسّك بالعموم واستصحاب حكم المخصّص
إذا ورد عامّ استغراقيّ ، وخُصّص واخرج عنه فرد منه في زمان ، مع إهماله أو إجماله بالنسبة إلى ما بعده من الأزمنة كقوله : « أكرم العلماء ، ولا تكرم زيداً يوم الجمعة » ، وشكّ في يوم السبت في أنّه هل يجب إكرام زيد أو يحرم ، ففيه اختلاف بين الأعلام في أنّه مورد التمسّك بالعامّ ، أو استصحاب حكم المخصّص مطلقاً ، أو التفصيل بين ما اخذ الزمان في الخاصّ بنحو الظرفيّة أو القيديّة ، كما ذهب إليه الشيخ الأعظم « 1 » والمحقّق الخراساني 0 « 2 » ، مع عدم تقطيع الزمان من الابتداء ، وكذلك الميرزا النائيني ببيان آخر « 3 » ، وشيخنا الحائري قدس سره في درسه ، وإن لم يفصّل بينهما في دُرره « 4 » .
ولتوضيح المطلب وتحقيقه لا بدّ من تقديم أمور :
الأمر الأوّل : عموم العامّ الأفرادي الصادر من المولى بالنسبة إلى الأزمان
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : 395 سطر 12 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 483 - 484 .
( 3 ) - فوائد الأصول 4 : 532 .
( 4 ) - درر الفوائد : 568 .