بملاقاته له ، وبناء على ما ذكره من اعتبار تقدّم كلّ موضوع على حكمه ، فكما أنّه لا تثبت الكرّيّة الموضوعة للطهارة بالاستصحاب ، لا يثبت به عدمها الموضوع للانفعال ، فلا يشمله أدلّة انفعال الماء القليل بملاقاته النجس ، وكذا دليل عاصميّته وعدم انفعاله ، والمرجع حينئذٍ هو قاعدة الطهارة .
وأمّا ما ذكره : من أنّ أصالة عدم الملاقاة إلى زمان الكرّيّة لا تثبت تأخّر الملاقاة عنها ، فهو صحيح ، لكن لا يفتقر إلى إثبات ذلك في الحكم بالطهارة ، بل يكفي استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرّيّة .
وعلى فرض الإشكال على ذلك فاستصحاب طهارة الماء لا إشكال فيه ، مع عدم إحراز نجاسته .
وأمّا الأمر الثاني الذي ذكره فليس له مستند صحيح وركن وثيق يعتمد عليه ، نعم هو كذلك عند العرف والعقلاء في بعض الموارد ؛ لأنّهم يحترزون عن الشبهة المصداقيّة ، مثل أكل مال الغير مع عدم إحراز طيب نفس مالكه ، ولعلّه لجهات أخرى ، وإلّا فلا دليل على لزوم الحكم بضدّ الحكم المعلّق على شيء مع عدم إحراز المعلّق عليه . نعم لا يحكم حينئذٍ بالحكم المعلّق عليه .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 222
مساهمون: الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي
ص٢٢٢