وتوهّم : أنّ الصلاة ليست متقيّدة بالطهارة ، بل الطهارة والطهور من الأوصاف المعتبرة في المصلّي « 1 » .
مدفوع : بأنّه يستلزم عدم وجوب الصلاة على من ليس على طهارة ، ولا يجب عليه حينئذٍ تحصيلها أيضاً ؛ لأنّ مرجعه إلى أنّها شرط التكليف لا المكلّف به ، كالاستطاعة بالنسبة إلى وجوب الحجّ .
وتوهّم : أنّ هنا واجبين وتكليفين : أحدهما الوضوء مثلًا ، وثانيهما الصلاة .
مدفوع أيضاً : بأنّه يستلزم صحّة الصلاة والخروج عن العهدة بالإتيان بها بدون الطهارة وإن عصى بترك الطهارة والوضوء على هذا التقدير .
وتوهّم : أنّهما مترتّبان .
مدفوع أيضاً : بأنّه إن أريد تقييد الأوّل - أي الطهارة الواجبة - بتحقّق الصلاة ، ووقوعها بعدها ، يلزم عدم صحّة الوضوء مع عدم الإتيان بالصلاة بعده .
وإن أريد تقييد الصلاة بوقوعها عقيب الوضوء فهو معنى تقييد الصلاة به ، ولا يثبت ذلك التقييد باستصحاب الوضوء من الفاعل ، والإشكال كما ترى لا يختصّ باستصحاب المانع وعدمه ، بل الشروط أيضاً كذلك ، فلا وجه لتخصيصه بالأوّل .
وأمّا التمسّك بروايتي زرارة بالنسبة إلى استصحاب الطهارة من الحدث والخبث لخروج الشرائط عن محطّ البحث والكلام ، بخلاف الموانع .
ففيه : أنّه قد تقدّم عدم اختصاص الأخبار بموردها ؛ أي استصحاب الطهارة من الحدث والخبث ؛ لأنّ المستفاد من أخباره : أنّ المناط نقض اليقين بالشكّ ، ولا دَخْل لخصوصيّة موردها ، وأنّ الخصوصيّة ملغاة عرفاً ، فلو قلنا باعتبار المثبِت
هامش
( 1 ) - الرسائل الفشاركية : 394 ، منية الطالب 2 : 293 سطر 7 ، مستمسك العروة الوثقى 5 : 344 - 346 .