المصداق ؛ ممّا هو من قبيل خارج المحمول ، وبين غيره من المحمول بالضميمة ، ولا وجه للفرق بينهما .
فتلخّص : أنّ ما في « الكفاية » من الفرق المذكور غير مستقيم ؛ سواء أريد استصحاب الفرد المنتزع عنه وإثبات الكلّي أم لا .
الأمر الثاني : استصحاب الأحكام الوضعيّة
ثمّ إنّه قدس سره ذكر في الكفاية : أنّه لا فرق في الأثر الشرعي المستصحب أو المترتّب على الموضوع المستصحب ؛ بين كونه من الأحكام التكليفيّة والوضعية ، ولا بين المجعولة مستقلّاً وغيرها « 1 » .
وهو صحيح ، غير أنّا ذكرنا سابقاً : أنّ جميع الأحكام الوضعيّة قابلة للجعل المستقلّ أيضاً ، ولا يمتنع ذلك في شيء منها .
لكن هنا عويصة يصعب الذبّ عنها : وهي أنّ الأمر متعلّق بالصلاة المتقيِّدة بالطهارة وعدم المانع ، واستصحاب الطهارة من الحدث والخبث وسائر الشرائط ، لا يثبت أنّ هذه الصلاةَ المأتيّ بها مع استصحاب الطهارة متقيّدةٌ بالطهارة ، وهكذا بالنسبة إلى استصحاب عدم المانع . نعم يترتّب على استصحاب الطهارة الآثار الشرعيّة المترتّبة على نفس الطهارة ، مع أنّ استصحاب الطهارة من الحدث والخبث موردا روايتي زرارة « 2 » .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 474 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 8 و 421 / 11 و 1335 ، وسائل الشيعة 1 : 174 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 ، و 2 : 1053 و 1065 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 37 و 43 ، الحديث 1 .