التنبيه الخامس الاستصحاب التعليقي
اختلفوا في جريان الاستصحاب التعليقي مطلقاً ، أو عدمه مطلقاً ، أو التفصيل بين التعليق في الأحكام وبينه في الموضوعات ، أو التفصيل بين التعليق الشرعي وبين العقلي على أقوال .
توضيح الكلام على وجه يتّضح ما هو الحقّ في المقام يتوقّف على تقديم أمور :
الأمر الأوّل : لا بدّ من بيان محطّ البحث والكلام : وما يناسب المقام من الإشكال ، وهو أنّ تعليق الحكم أو الموضوع هل يمنع عن جريان الاستصحاب أو لا ؟
وأمّا إشكال عدم بقاء الموضوع هنا ؛ لأنّ الزبيب غير العنب في المثال المعروف ، مع اعتباره في الاستصحاب « 1 » ، فهو خارج عن محطّ البحث هنا ؛ لعدم اختصاصه بالاستصحاب التعليقي ، وكذلك ما صنعه الشيخ الأعظم قدس سره : من إرجاع الاستصحاب التعليقي إلى الاستصحاب التنجيزي ، وهو استصحاب سببيّة الغليان للنجاسة والحرمة « 2 » ، فإنّه خروج عن محلّ الكلام هنا ؛ لأنّ الكلام هنا في صحّة الاستصحاب
هامش
( 1 ) - المناهل : 652 سطر 36 .
( 2 ) - فرائد الأصول : 380 سطر 15 .