التنجيزي أصلًا .
ومن هنا يظهر الإشكال على من منع من جريان هذا الاستصحاب ؛ لعدم اليقين السابق بالحكم حتّى يستصحب ؛ لأنّه إن أراد أنّ الحكم التعليقي وجوده كالعدم ؛ ليس شيئاً حتّى يستصحب ، فلا أظنّ أن يلتزم به .
وإن أراد أنّه وإن كان أمراً محقَّقاً ، لكنّه ليس حكماً فعليّاً ، فقد عرفت أنّ المعتبر في الاستصحاب هو فعليّة اليقين والشكّ - وإن كان اليقين طريقيّاً - لا فعليّة المتيقَّن ، فإنّ المراد استصحاب الحكم المعلَّق على نحو وجوده السابق ، وهو على يقين فعليّ بالحكم المعلّق .
وإن أراد أنّه لا يترتّب عليه أثر شرعيّ فالمفروض ترتّبه ، فإنّه بعد تحقّق المعلّق عليه يصير حكماً منجّزاً .
كلام بعض الأعاظم وما يرد عليه
ثمّ إنّه منع بعض الأعاظم - الميرزا النائيني قدس سره - عن جريان استصحاب الحكم التعليقي ، وأطال الكلام فيه ، والمربوط بالمقام منه هو أنّه قدس سره قال - بعد تقسيم الحكم إلى الكلّي والجزئي وبيان الفرق بينهما وتقسيم استصحاب الكلّي إلى أقسام ثلاثة - ما حاصله : إنّه لو شكّ في بقاء الحكم الكلّي ، المترتّب على موضوع مركّب من جزءين ؛ عند فرض وجود أحد جزأيه ، وتبدّل بعض حالاته قبل فرض وجود الجزء الآخر .
وبعبارة أوضح : نعني بالاستصحاب التعليقي الحكم الثابت على الموضوع بشرط ما يلحقه من التقادير ، فيستصحب الحكم بعد فرض وجود المشروط وتبدّل بعض حالاته قبل وجود الشرط ، كمثال حرمة العنب المعروف .
وفي جريان استصحاب الحكم فيه وعدمه قولان : أقواهما عدم الجريان ؛ لأنّ الحكم المترتّب على الموضوع المركّب إنّما يكون وجوده وتقرّره بوجود الموضوع بما له