تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الاختيار ، وهو مسبوق بالعدم ، فيعارض الأوّل . وأمّا ما ذكره قدس سره : من أنّ وجوب الجلوس فيما بعد الزوال مهمل . . . إلى آخره ، ففيه : إن أراد به الحكومة - أي حكومة استصحاب الوجوب على استصحاب العدم - فسيجيء ما فيه . وإن أراد أنّه مع جريان استصحاب الوجوب لا مجال لاستصحاب العدم ، فمجرّد جريانه لا يوجب عدم جريان الثاني . وقال المحقّق الخراساني قدس سره في الجواب عن إشكال المعارضة : إنّه لا يمكن شمول أخبار الاستصحاب لهذين ؛ لكمال المنافرة بين فرض الطبيعة بلا قيد وأخذ الزمان ظرفاً ، وبين فرضها مقيّدة بالزمان ، وليس في أخبار الباب ما بمفهومه يشمل كلا النظرين ، فلا يكون هناك إلّا استصحاب واحد ، وهو استصحاب الوجوب لو اخذ الزمان ظرفاً ، واستصحاب العدم فيما لو اخذ قيداً « 1 » . أقول : ليت شعري « 2 » إذا لم يكن في أخبار الباب ما يشمل النظرين لتنافيهما ، فكيف يقول : بأنّه ليس هنا إلّا استصحاب واحد إمّا هذا أو ذاك ، فلا بدّ أن تشمل اللحاظين ؟ ! كي يقال المراد منها إمّا هذا أو ذاك . والحلّ : هو أنّه لا بدّ من ملاحظة الأخبار ومدلولها ومفادها فنقول : قوله عليه السلام : ( لا تنقض اليقين بالشكّ ) « 3 » إمّا مطلق ، أو عامّ .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 466 . ( 2 ) - من المعلوم أنّ مراده قدس سره عدم إمكان اجتماع كلا النظرين معاً بل في مقام إنشاء الحكم لا بد أن يكون الملحوظ أحدهما فلا يمكن شموله للاستصحابين المذكورين بل أحدهما فيرتفع التعارض . [ المقرّر حفظه اللَّه ] . ( 3 ) - الكافي 3 : 351 / 3 ، وسائل الشيعة 5 : 321 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 10 ، الحديث 3 .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 156 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي