تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
والجلوس المقيّد بما بعد الزوال موضوعاً لعدم الوجوب - فإنّه لم يكن في الأزل - فالاستصحابان جاريان ، لكن لا معارضة بينهما ؛ لعدم اتّحاد موضوعيهما المعتبر في التعارض ، فإنّ الدليلين إنّما يتعارضان إذا كان بينهما مناقضة ومدافعة ، وهي متوقّفة على وحدة موضوعيهما ، وليس ما نحن فيه كذلك ؛ كيف ويمكن القطع بوجوب طبيعة الجلوس قبل الزوال ، والقطع بعدم وجوب الجلوس بعد الزوال ، فضلًا عن استصحابيهما ، نظير القطع بمطهِّريّة طبيعة الماء وعدم مطهِّريّة الماء المضاف أو ما في الكوز « 1 » .

أجوبة الأعلام عن شبهة المحقّق النراقي

وأجاب الشيخ الأعظم قدس سره عن ذلك بما حاصله : أنّه لو اخذ الزمان قيداً للوجوب أو متعلَّقه فلا مجال لاستصحاب الوجوب ؛ للقطع بارتفاع ما عُلم بوجوبه بعد الزوال . وإن اخذ ظرفاً له فلا مجال لاستصحاب العدم ؛ لانقلابه إلى الوجوب . ففي الأوّل يجري استصحاب العدم بلا معارض ، وفي الثاني يجري استصحاب الوجوب بلا معارض . ثمّ قال : وما ذكره قدس سره : من أنّ الشكّ في وجوب الجلوس بعد الزوال كان ثابتاً حال اليقين بالعدم يوم الخميس . مدفوع أيضاً بأنّ ذلك - حيث كان مفروضاً بعد اليقين بوجوب الجلوس إلى الزوال - مهمل بحكم الشارع بإبقاء كلّ حادث لا يعلم مدّة بقائه ، كما لو شكّ قبل
هامش
( 1 ) - قد أجاب المصنّف قدس سره تمام صور المسألة في الجواب عن الشبهة ، وأشبع الكلام فيه ، راجع الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 130 .