تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
حدوث حادث في مدّة بقائه . إلى أن قال : وكأنّ المتوهِّم ينظر في دعوى استصحاب الوجوب إلى أنّ الموجود أمر واحد قابل للاستمرار بعد زمان الشكّ ، وفي دعوى جريان العدم إلى تقطيع وجودات ذلك الموجود ، وجعل كلّ واحد منها بملاحظة تحقّقه في زمان مغايراً للآخر ، فيؤخذ بالمتيقّن منها ، ويحكم على المشكوك منها بالعدم « 1 » . انتهى . وقال استاذنا الحائري قدس سره : يمكن أن يوجّه كلام المعاصر المذكور على نحوٍ يسلم عن هذا الإيراد ؛ بأن يقال : إنّ الزمان يؤخذ بنحو القيديّة ، لكنّه وإن اخذ قيداً في الموضوع الذي تعلّق به الوجوب ، إلّا أنّ نسبة الوجوب إلى الموضوع مهملة عن اعتبار الزمان ؛ لاتّحاد المهملة مع الأقسام ، وحينئذٍ نقول : لو وجب الجلوس المقيّد بما قبل الزوال ، فبعد انقضاء الزوال يمكن أن يقال : ذات الجلوس كان واجباً قبل الزوال ، ويشكّ في بقائه ، فيحكم ببقاء الوجوب لأصل الجلوس بالاستصحاب ، ويعارض باستصحاب عدم وجوب الجلوس المقيّد بما بعد الزوال « 2 » . انتهى . أقول : وفيما ذكره قدس سره إشكال : هو أنّه إن أراد بقوله - إنّ نسبة الوجوب إلى الموضوع مهملة - أنّ الموضوع هو طبيعة الجلوس وإن كان الحكم متعلِّقاً بالمقيّد فهو كما ترى خلاف المفروض . وإن أراد من المهملة ما لا تنطبق إلّا على المقيّد ، فهو صحيح ، لكن لا مجال حينئذٍ لاستصحاب وجوب الجلوس ، فيصير استصحاب العدم بلا معارض . لكن ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره أيضاً لا يخلو عن الإشكال ؛ لأنّه لو فرض جريان استصحاب الوجوب فلا بدّ أن يؤخذ الزمان بنحو الظرفيّة لدى الشارع ، فلنا أن نستصحب عدم وجوب الجلوس المقيّد بما بعد الزوال بنحو التقييد ؛ لأنّه تحت
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : 377 سطر 1 . ( 2 ) - درر الفوائد : 542 .