تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ثمّ قال : وعلى فرض عدم كونه من القسم الأوّل ، فهو من قبيل القسم الثالث من القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلّي ، كالسواد الضعيف والشديد ونحوهما ؛ ممّا لا يعدّ الفرد اللّاحق على تقدير وجوده موجوداً آخر مغايراً للموجود الأوّل . ثمّ ذكر : أنّ المناط في الوحدة في هذه الأمور وكثرتها هو وحدة الداعي لها وكثرته ، فإذا كان للمتكلّم داعٍ واحد ، فلا إشكال في أنّ مجموع كلامه يُعدّ واحداً يصدق فيه البقاء ، فيستصحب مع الشكّ فيه ؛ سواء كان الشكّ في حدوث الصارف ، أم من جهة الشكّ في مقدار اقتضاء الداعي . أمّا لو تكلّم لداعٍ أو دواعٍ ، ثمّ شكّ في بقائه على صفة التكلّم ، فالأصل عدم حدوث الزائد عن المتيقَّن « 1 » . انتهى محصّل ما أفاده قدس سره . أقول : ما أفاده ممّا لا يساعد عليه العرف ، فإنّ الخطيب - مثلًا - إذا خطب لداعٍ فاشتغل بالثناء ، ثمّ شكّ في بقائه على الاشتغال بالثناء أو أخذ في الوعظ والنصيحة - مثلًا - فإنّ المتيقَّن السابق غير المشكوك اللّاحق ، فليس ذلك من القسم الأوّل من استصحاب الكلّي ؛ لأنّ المعتبر فيه الشكّ في بقاء ما كان موجوداً في السابق بعينه في الزمان اللّاحق ، وليس المفروض كذلك ؛ للعلم بعدم اشتغاله بالثناء المتيقَّن سابقاً ، وكذلك قرع النبض ، فإنّ الموجود منه حال الصبا غير الموجود منه حال الشيخوخة ، وليس مجموعُ القرعات أيّام الحياة ، مثل الصوت الممتدّ الحاصل من النفخ في كونه هويّة واحدة ؛ لأنّ الكثرات ملحوظة في قرعات النبض عرفاً ، وقد عرفت أنّه ليس المراد بالمسامحة في بقاء الموضوع المسامحة في محيط العرف وعندهم ، بل المراد هي المسامحة عند العقل . فما ذكره قدس سره : من أنّ مجموع ما يقع في الخارج من الأجزاء ، يوجد في الزمان
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : 375 سطر 8 .