تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
نفس الكلّي الطبيعي ، فالإشكال باقٍ بحاله ، إلّا أن يلتزم بمقالة الرجل الهمداني التي عرفت فسادها ، وما نحن فيه نظير ما لو علم بوجود « كمّ » أو « كيف » في الخارج ، وشكّ في بقائه ، فكما لا جامع مشترك بينهما موجود في الخارج حتّى يتعلّق العلم به تفصيلًا ، فكذلك ما نحن فيه . وبعبارة أخرى : إن أريد من استصحاب الكلّي القسم الثاني ، نفس الطبيعة اللا بشرط المجرّدة من الخصوصيّات والتعيُّنات الصادقة على كثيرين . ففيه أنّه يعلم بعدم وجودها في السابق ، فكيف تستصحب ؟ ! لا أنّه لا يعلم بوجودها في السابق ؛ لامتناع تحقّق الطبيعة في الخارج معرّاة عن الخصوصيّات المُفرِّدة والتعيُّنات المشخِّصة . وإن أريد به الطبيعة الموجودة في الخارج المتعيِّنة واقعاً ، لكن مع قطع النظر عن الخصوصيّات الفردية . ففيه : ما عرفت من عدم وجود جامع مشترك بين الأفراد في الخارج ، بل كلّ واحد من الأفراد ، نفس الطبيعي ، فالفيل والبقّ حيوانان في الخارج ، لا حيوان واحد حتى يكون معلوم الوجود سابقاً تفصيلًا ، فكما أنّ العلم إنّما بوجود البقّ أو الفيل في الخارج علم إجمالي لا تفصيلي ، كذلك هذا الحيوان أو ذاك . نعم لو قلنا : إنّ حيوانيّة الفيل عين حيوانيّة البقّ ، أمكن تصحيح ما ذكره ، لكنّه ضروريّ الفساد . وأمّا تنظير ذلك بصاعٍ من الصُّبرة وبمتعلّقاتِ الأحكام ؛ حيث إنّها طبائع خارجيّة موجودة في الخارج ؛ مع قطع النظر عن الخصوصيّات وعدم لحاظها . ففيه : أنّ في المثالين أيضاً إشكالًا ؛ حيث إنّ صاعاً من الصُّبرة كلّيّ طبيعيّ يوجد بعين وجود الأفراد ، وكذلك متعلّقات الأحكام ، فإنّها أيضاً طبائع . وإن أريد استصحاب أحد مصاديق الحيوان المعلوم وجوده ، لكن بما أنّه
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 104 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي