نفس الكلّي الطبيعي ، فالإشكال باقٍ بحاله ، إلّا أن يلتزم بمقالة الرجل الهمداني التي عرفت فسادها ، وما نحن فيه نظير ما لو علم بوجود « كمّ » أو « كيف » في الخارج ، وشكّ في بقائه ، فكما لا جامع مشترك بينهما موجود في الخارج حتّى يتعلّق العلم به تفصيلًا ، فكذلك ما نحن فيه .
وبعبارة أخرى : إن أريد من استصحاب الكلّي القسم الثاني ، نفس الطبيعة اللا بشرط المجرّدة من الخصوصيّات والتعيُّنات الصادقة على كثيرين .
ففيه أنّه يعلم بعدم وجودها في السابق ، فكيف تستصحب ؟ ! لا أنّه لا يعلم بوجودها في السابق ؛ لامتناع تحقّق الطبيعة في الخارج معرّاة عن الخصوصيّات المُفرِّدة والتعيُّنات المشخِّصة .
وإن أريد به الطبيعة الموجودة في الخارج المتعيِّنة واقعاً ، لكن مع قطع النظر عن الخصوصيّات الفردية .
ففيه : ما عرفت من عدم وجود جامع مشترك بين الأفراد في الخارج ، بل كلّ واحد من الأفراد ، نفس الطبيعي ، فالفيل والبقّ حيوانان في الخارج ، لا حيوان واحد حتى يكون معلوم الوجود سابقاً تفصيلًا ، فكما أنّ العلم إنّما بوجود البقّ أو الفيل في الخارج علم إجمالي لا تفصيلي ، كذلك هذا الحيوان أو ذاك .
نعم لو قلنا : إنّ حيوانيّة الفيل عين حيوانيّة البقّ ، أمكن تصحيح ما ذكره ، لكنّه ضروريّ الفساد .
وأمّا تنظير ذلك بصاعٍ من الصُّبرة وبمتعلّقاتِ الأحكام ؛ حيث إنّها طبائع خارجيّة موجودة في الخارج ؛ مع قطع النظر عن الخصوصيّات وعدم لحاظها .
ففيه : أنّ في المثالين أيضاً إشكالًا ؛ حيث إنّ صاعاً من الصُّبرة كلّيّ طبيعيّ يوجد بعين وجود الأفراد ، وكذلك متعلّقات الأحكام ، فإنّها أيضاً طبائع .
وإن أريد استصحاب أحد مصاديق الحيوان المعلوم وجوده ، لكن بما أنّه
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 104
مساهمون: الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي
ص١٠٤