تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الجمعة « 1 » فالوجوب حينئذٍ مشكوك البقاء من جهة تردّد الواجب بين الجمعة المقطوعة ارتفاعها وبين الظهر المقطوع بقائه ، لكن في المثالين الأخيرين لما نحن فيه إشكال ، وإن كان المناقشة في المثال ليست من دأب المحصّلين من حيث إنّ المشكوك معلوم إجمالًا ؛ أي أحد هذين ، لا الكلّي .

اعتراضات وأجوبة

وكيف كان ففي جريان الاستصحاب في هذا القسم وجوه من الإشكال : الأوّل : - وهو العمدة الذي يصعب الذبّ عنه - : أنّه لا ريب في اعتبار اتّحاد القضيّة المتيقّنة والمشكوكة في الاستصحاب ، بل الاستصحاب متقوّم بذلك ، وهو ركن فيه ، وهو مفقود هنا ؛ وذلك لأنّ ما هو المتيقَّن هو الطبيعة المتكثّرة في الخارج ، لا الطبيعة الواحدة الجامعة بين الأفراد المشتركة بينها ؛ لأنّ ما في الخارج عبارة عن البقّ والفيل في المثال المعروف ، وليس في الخارج شيء واحد موجود سواهما مشترك بينهما ؛ أي الحيوان الكلّي الواحد ، فإنّ الطبيعي في الخارج هو نفس الأفراد ، وكلّ فرد عين الطبيعي بتمامه ، فالطبيعة في الخارج متكثّرة بتكثّر أفرادها ، وليست واحدة موجودة في الخارج مشتركة بين الأفراد ؛ حتّى تكون متعلّق العلم سابقاً ، فما هو المتيقّن والمتعلَّق للعلم السابق في المثال هو وجود البقّ أو الفيل - أي أحدهما المردّد بينهما - والمشكوك هو أنّ الموجود سابقاً هل هو هذا الحيوان المتعيِّن بهذا التعيّن ، أو ذاك المتعيِّن بذاك التعيُّن ؟ فعلى الأوّل فهو باقٍ قطعاً ، وعلى الآخر فهو مرتفع قطعاً ، فالمتيقّن السابق ليس كلّيّاً ، بل إمّا هذا الفرد أو ذاك ، فلا معنى لاستصحابه . نعم بناء على ما ذهب إليه الرجل الهمداني من وجود الطبيعي في الخارج بنعت
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول 4 : 412 ، نهاية الأفكار ( القسم الأوّل ) 4 : 122 - 128 .