تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وأجاب قدس سره عنه : بأنّ ارتفاع القدر المشترك من لوازم كون الحادث ذلك المقطوعَ الارتفاع ، لا من لوازم عدم حدوث المقطوع البقاء « 1 » . انتهى . وهذا الجواب صحيح ، فإنّ بقاء الكلّي من لوازم كون الحادث هو الفيل في المثال ، لا من لوازم عدم البقّ ، ومنشأ هذا الشكّ هو الشكّ في أنّ الموجود هل هو هذا الحيوان الباقي قطعاً ، أو ذلك الزائل قطعاً ؟ ولا أصل هنا ينفي وجود الطويل ؛ ليحكم - بسبب جريانه - بارتفاع الشكّ في البقاء ؛ لعدم جريان أصل العدم الأزلي . وعلى فرض جريانه بالإشارة إلى ماهيّة الطويل - كما ذكره شيخنا الحائري قدس سره - فيقال : هذه لم تكن موجودة في الأزل قطعاً ، فالآن كما كانت ، وعدم معارضة ذلك بالأصل في القصير ؛ لعدم ترتّب أثر شرعيّ عليه ، فهو لا يُثبت عدم بقاء الكلّي وزواله « 2 » . الجواب عن الشبهة العبائيّة : تقدّم أنّ الاستصحابات الموضوعيّة منقِّحة لموضوع الأدلّة الاجتهاديّة ، فإذا ثبت حكم في الشريعة لعنوان من العناوين فباستصحاب ذلك العنوان يترتّب عليه هذا الحكم الشرعي ، لكن لا تثبت بذلك اللوازم الغير الشرعيّة - من العقليّة والعاديّة - لذلك العنوان ، وكذلك اللوازم الشرعيّة بواسطة أمر عقليّ أو عادي إلّا مع خفاء الواسطة ؛ بحيث يعدّ في المتفاهم العرفي أثراً له بلا واسطة كما سيأتي إن شاء اللَّه ، وكذا لا تثبت به ملزوماته ، فلا يثبت الكلّي باستصحاب مصداقه وبالعكس . وبذلك ينحلّ الإشكال في الشبهة العبائيّة المشهورة - المنقولة عن الحاجّ السيّد إسماعيل الصدر قدس سره - وهو ما لو علم بنجاسة أحد طرفي العباء إجمالًا - الأسفل منه أو الأعلى - وغسل أحد الطرفين ، وَليكن الأسفل ، فشكّ في بقاء النجاسة ؛ للشكّ في أنّ
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : 371 سطر 14 . ( 2 ) - درر الفوائد : 542 .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 107 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي