تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
حصول الشرط وحضور الوقت ، فلا تقصير حتّى يدخل تحت تلك القاعدة « 1 » . انتهى ملخّصاً . أقول : قد تقدّم أنّ القول بترشّح الوجوب من ذي المقدّمة إلى المقدّمة غير معقول ، وأنّ عدمه كالنار على المنار ، بل لكلٍّ من الأمر بالمقدّمة والأمر بذيها مبادٍ كامنة في النفس غير مبادي الآخر ، ولذا لو غفل الآمر عن مقدّميّة المقدّمة لم تتعلّق بها إرادته ، وكذا لو توهّم مقدّمية شيء للواجب ، مع عدم توقّف الواجب عليه واقعاً ، وأنّ وهمه في غير محله ولم يطابق الواقع ، فهو يريدها ويأمر بها . فيظهر من ذلك بطلان القول بالترشّح ، وأنّه لا تلازم بين الأمر بالمقدّمة وبين الأمر بذيها ، لكن كما أنّه يمكن أن يأمر المولى بالمقدّمات بإرادة مستقلّة متعلّقة بها في الواجبات المطلقة ، كذلك يمكنه ذلك في الواجبات المشروطة والموقّتة قبل حصول الشرط وحضور الوقت ؛ لو علم بحصوله وحضوره بعد ذلك ، فإذا وجب استقبال زيد عند قدومه غداً ، لكن يتوقّف استقباله غداً على تحصيل مقدّمات قبل قدومه ، فمع العلم بتحقّق قدومه غداً فهو يريد تلك المقدّمات ويأمر بها قطعاً ، كما في الواجب المطلق من غير فرق بينهما ، فلا يبتني القول بوجوب الفحص والتعلّم في الواجبات المشروطة والموقّتة - قبل حصول الشرط وحضور الوقت - على مذهب الشيخ قدس سره في الواجب المشروط من تعليق الواجب وفعليّة الوجوب ، وكما أنّ العقل يحكم بوجوب المقدّمات في الواجب المطلق ، كذلك يحكم به في الواجب المشروط والموقّت قبل حصول الشرط وحضور الوقت إذا علم بتحقّقهما وعدم تمكّنه من الامتثال بدونها . وأمّا إشكاله على صاحب المدارك ففيه : أنّ ما ذكره إنّما يرد عليه لو كان الوجوب غيريّاً ؛ وأنّ وجوبه بالغير ، وليس المراد من الوجوب النفسي التهيُّئي ذلك ،
هامش
( 1 ) - نهاية الأفكار 3 : 480 - 481 .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 627 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي