إذا لم يلزم الفساد ولم تبلغ الدم .
التنبيه الرابع : تصرّف الإنسان في ماله مع إضرار غيره
تصرّف الإنسان في ماله يتصوّر على أنحاء :
الأوّل : أن يستلزم تصرّفه في ماله ضرراً على الغير واستلزم تركه الضرر على نفسه .
الثاني : أن يستلزم تصرُّفه فيه إيقاع الغير في الحرج والمشقّة ، وفي تركه إيقاع الحرج والمشقّة على نفسه .
الثالث : أن يستلزم تصرّفه فيه الضرر على الغير ، وفي تركه الحرج والمشقّة على نفسه .
الرابع : عكس ذلك .
الخامس : أن يستلزم تصرّفه الضرر والحرج على الغير ، ويستلزم تركه فوت نفع ، كما لو حفر بئراً للانتفاع به يضرّ جاره .
السادس : أن يستلزم تصرّفه الضرر والحرج على الغير ، ولا يترتّب على تركه ضرر على نفسه ولا فوت نفع ، بل يتصرّف لهواً .
السابع : كذلك مع قصده الإضرار بالغير أو إيقاعه في الحرج .
فهذه صور سبع ، هل يجوز التصرّف في جميعها ، أو لا كذلك ، أو التفصيل بينها ؟
فنقول : قد يدّعى الشهرة بين الفقهاء على جواز التصرّف في ماله « 1 » ، بل ادّعي عدم الخلاف فيه « 2 » ، لكن شمولها لجميع تلك الصور غير معلوم ، فيمكن أن يقال : إنّ
هامش
( 1 ) - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 375 سطر 4 .
( 2 ) - المبسوط 3 : 272 - 273 ، السرائر 2 : 382 - 383 ، الغنية ، ضمن الجوامع الفقهية : 540 سطر 28 .