تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
الغير عن التصرّف في ماله أمر وجوديّ لا عدميّ . ومنها : قوله : الموجب للضرر على الأنصاريّ وإن كان هو دخول سَمُرة بدون الاستئذان من الأنصاريّ ، لكن حيث إنّ علّة العلل هو وجود عَذْقِهِ في منزل الأنصاريّ ، سقط احترام ماله . . . إلى آخره ، فإنّه يرد عليه : أوّلًا : النقض بما إذا كان لأحد مال في ملك غيره بغير إذنه ، فإنّه موجب للضرر على الغير ، فبناءً على ما ذكر يزول احترام هذا المال ، ويسقط عن الماليّة ، فلا بدّ أن يجوز إتلافه ، ولا أظنّ أن يلتزم به أحد . وثانياً بالحلّ : وهو أنّ مقايسة ما نحن فيه بالمقدّمة وذي المقدّمة في غير محلّها ومع الفارق ؛ لثبوت الملازمة العقليّة بين وجوب المقدّمة وبين وجوب ذيها ، ولا يمكن التفكيك بينهما على فرض تسليم وجوب المقدّمة ، بخلاف ما نحن فيه ؛ لأنّ مجرّد مالكيّته للعَذْق يسوّغ له الدخول في منزل الأنصاري بدون الاستئذان منه ، فإنّ ثبوت حقّ العبور إلى عَذْقه في ملك الغير يحتاج إلى مصالحة أو معاوضة ، ويمكن التفكيك بين مالكيّة أحد لشيء في ملك الغير ، وبين ثبوت حقّ العبور والدخول في ملكه بغير إذنه ؛ بأن لم يكن له العبور والدخول في ملكه إلى ماله ، ومقتضى القاعدة : هو تسلُّط ذلك الغير على ماله من دون تسلُّطه على الدخول في ملك الغير الذي ماله فيه ، وحينئذٍ فالموجب للضرر على الأنصاري والموقع له في الحرج هو دخول سَمُرة في داره بدون إذنه ، لا ملكيّته للعَذْق ؛ ليصير سبباً لسقوط عَذْقه عن الماليّة وزوال احترام ماله ، فما ذكره قدس سره في الجواب عن الإشكال غير صحيح .

التنبيه الثاني : تقدّم قاعدة « لا ضرر » على « السلطنة »

قاعدة « لا ضرر » واردة على قاعدة السلطنة أو حاكمة عليها ، فلا يجوز هدم
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 613 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي