تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
الضرر ترفع جواز الدخول في ملك الغير بدون الاستئذان منه ، وهو الجزء الأخير للعلّة . لأنّه يقال : نعم لكنّه انحلال عقليّ ، وليس هنا إلّا حكم واحد ، وهو قاعدة السلطنة ، ومع حكومة قاعدة « لا ضرر » عليها لا يبقى في البين حكم آخر ، فحكومتها على قاعدة السلطنة حكومة على متفرّعاتها أيضاً . ثمّ إنّه قدس سره ذكر في تضاعيف كلامه : أنّه لو فرض أنّ الموجب للضرر هو دخوله فيه بغير إذنه - لا تصرّفه بغير إذنه - فلا محيص عن رفع ما هو علّة العلل ، وهو حقّ إبقاء العَذْق في منزل الأنصاري وبقاء ماليّته ؛ حيث إنّه علّة للدخول فيه بدون الاستئذان الموجب للإضرار بالأنصاري ، وهذا نظير وجوب المقدّمة وذي المقدّمة ؛ حيث إنّ رفع وجوب ذي المقدّمة مستلزم لرفع وجوب المقدّمة ، لا الصحّة واللزوم ؛ حيث إنّهما حكمان مستقلّان وإن ترتَّب أحدهما على الآخر ، بخلاف ما نحن فيه ، فإنّ جواز البقاء وحقّ الاستئذان ليسا مستقلّين ، بل الثاني من آثار الأوّل ، فلا يمكن أن يكون هناك ما هو حاكم على أحدهما دون الآخر « 1 » . انتهى ملخّصاً . أقول : وفيما ذكره مواقع للنظر : منها : ما ذكره من أنّ احترام مال المسلم من متفرّعات سلطنته على ماله ، فإنّه ممنوع ؛ لأنّ قاعدة السلطنة قاعدة عقلائيّة أمضاها الشارع ، كما يظهر ذلك من خطبته صلى الله عليه وآله وسلم في حجّة الوداع « 2 » ، ومعنى قاعدة السلطنة هو حكومةُ الإنسان في ماله واختياره في التصرّف فيه أيَّ تصرّفٍ شاء ، إلّا ما نهى اللَّه تعالى عنه ، وأمّا احترام مال المسلم فهو غير قاعدة السلطنة معنىً وملاكاً ودليلًا ؛ لأنّ معنى احترام مال
هامش
( 1 ) - منية الطالب 2 : 209 سطر 7 . ( 2 ) - دعائم الإسلام 2 : 59 / 160 ، مستدرك الوسائل 17 : 87 ، كتاب الغصب ، الباب 1 ، الحديث 1 .