تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
المسلم هو أنّه لا يجوز للغير التصرّف فيه بغير إذنه وإتلافه ، والدليل عليه قوله عليه السلام : ( لا يجوز لأحدٍ أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه ) « 1 » ، ولهذا يمكن أن لا يكون لأحد أن يتسلّط على ماله ويمنع من التصرّف فيه ، مع أنّه محترم لا يجوز للغير التصرّف فيه وإتلافه ، كمال الصغير والسفيه والمُفلّس ونحوهم من المحجور عليهم . نعم لا يبعد استلزام السلطنة على ماله للذبّ عنه ومنع الغير من التصرّف فيه ، نظير السلطنة على أنفسهم التي يتفرّع عليها حقّ الدفاع عن أنفسهم عند اعتداء الغير عليهم . مضافاً إلى أنّ ما ذكره مستلزم لجواز تصرّف الغير في عَذْق سَمُرة وإتلافها ؛ لزوال احترام ماليّتها على ما ذكره ، مع أنّه لا يلتزم به . ومنها : قوله : إنّ معنى احترام مال المسلم هو سلطنته على منع الغير عن التصرّف فيه ، فإنّه أيضاً ممنوع ؛ لوضوح أنّ معنى حرمة مال المسلم هو عدم جواز تصرُّف غير مالكه فيه بدون إذنه بإتلافٍ ونحوه ، فهو تكليف لغير المالك موضوعه ما سوى المالك ، وهذا معنىً غير تسلُّط المالك على منع الغير من التصرّف في ماله ، فإنّ موضوعه نفس المالك ، ويمكن الانفكاك بينهما ، كما لو فرض عدم تسلُّطه على منع الغير عن التصرّف في ماله بحَجْر الحاكم عليه ، مع عدم جواز تصرّف الغير فيه وبقاء احترامه . ومنها : ما ذكره من انحلال قاعدة السلطنة إلى أمرٍ وجوديّ وعدميّ المتقدّم ذكرهما ، فإنّه يرد عليه : أوّلًا : منع الانحلال المذكور ، بل متعلّق القاعدة : إمّا وجوديّ ، وإمّا عدميّ . وثانياً : تسلّطه على منع الغير عن التصرّف فيه ليس أمراً عدميّاً ؛ لأنّ دفع
هامش
( 1 ) - الاحتجاج 2 : 559 ، وسائل الشيعة 6 : 376 - 377 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ، الباب 3 ، الحديث 6 .