تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩

تنبيهات

وينبغي التنبيه على أمور ذكرها الشيخ الأعظم قدس سره :

التنبيه الأوّل : مخالفة المسألة لقاعدتي « الاحترام » و « السلطنة »

أنّه قدس سره ذكر : أنّ في الخبر إشكالًا هو أنّ أمره صلى الله عليه وآله وسلم بقلع الشجرة لا يوافق قاعدة احترام أموال الناس ، ولكنّه لا يخلّ بالاستدلال به « 1 » . انتهى . أقول : هذا الإشكال على تقدير وروده مُخِلّ بالاستدلال كيف ؟ ! وقد علّل صلى الله عليه وآله وسلم أمره بقلع النخلة بأنّه ( لا ضرر ولا ضرار ) ، مع عدم انطباقه على مورده وعدم ارتباطه به ، وحينئذٍ فلا يصلح للاستدلال به على غير هذا المورد ، بل يكشف ذلك عن صحّة ما اخترناه : من أنّه نهيٌ ، لا ما اختاره هو قدس سره : من أنّه نفيٌ ، وأنّه حاكم على أدلّة الأحكام الأوّليّة « 2 » ، فهذا الإشكال من مبعّدات ما اختاره قدس سره . وتصدّى الميرزا النائيني لدفع هذا الإشكال بوجهين : الوجه الأوّل : أنّه لم يثبت أنّ ذلك علّة للحكم بقلع النخلة ، بل هو تعليل لعدم استئذان سَمُرة من الأنصاريّ في دخوله في حائطه ؛ حيث كان جواز دخوله كذلك ضررياً ، وكان سمرة مصرّاً على مزاحمة الأنصاريّ سقط احترام ماله ، ولذا حكم صلى الله عليه وآله وسلم بالقلع بالحكومة الشرعيّة . وفيه : إنّ علّية العلّة لشيء ليست من الأمور التي هي تحت اختيار العباد حتّى نجعلها علّة لشيء دون شيء آخر ، بل لا بدّ من ملاحظة نفس الرواية وظهورها في ذلك ، فنقول : إنّه صلى الله عليه وآله وسلم بعد إحضاره سَمُرة ، تكلّم معه أوّلًا مخاطباً إيّاه وناصحاً
هامش
( 1 ) - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 372 سطر 9 . ( 2 ) - نفس المصدر : 373 سطر 7 .