تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
والآخر من قبيل وجوب الوضوء . أمّا الأوّل : فلا ريب في أنّه الموجب للضرر . وأمّا الثاني : فالضرر وإن كان من ناحية الوضوء لأجل أنّه فعلٌ اختياريّ ، لكن إرادة العبد حيث إنّها محكومة لإرادة اللَّه ، فإرادة اللَّه تعالى في سلسلة العلل ، فهي سببٌ تامّ لذلك الضرر ، وفي هذه الصورة لا تلزم المجازيّة أيضاً « 1 » . انتهى ملخّصاً . أقول : قد تقدّم تصريح الشيخ الأعظم قدس سره : بأنّه ليس حقيقة ، نعم صرّح شيخنا الحائري : بأنّه استعمال حقيقي ، وكذلك العراقيّ بتقريبات متقاربة ، وهو خلاف التحقيق . أمّا ما أفاده الميرزا النائيني قدس سره فإنّه يرد عليه : أوّلًا : أنّه إن أراد عدم التجوُّز في الكلمة فهو صحيح . وإن أراد أنّه لا مجازيّة فيه أصلًا ؛ حتّى في الإسناد بنحو الحقيقة الادّعائيّة ؛ لما ذكره في وجهه . ففيه : أنّ ما ذكره في وجه عدم التجوّز فيه - من أنّ الجملة الخبريّة والإنشائيّة من المداليل السياقيّة ، ولم يوضع لها لفظٌ - غيرُ صحيح ؛ لأنّه لا إشكال في أنّ هيئة مثل « اضرب » ونحوه ليست مهملة بل موضوعة ، وحينئذٍ فإن أراد أنّ بين الإنشاء والإخبار جامعاً استُعملت الهيئة في مثل « بعتُ » و « أنكحت » فيه ، ولذا قد يفهم منها الإنشاء ، وقد يستفاد منها الإخبار ، ففيه : ما تقدّم سابقاً من أنّ معنى الإنشاء والإخبار من المعاني الحرفيّة لا جامع بينهما ، مضافاً إلى أنّ الإنشاء إيقاع وإيجاد ، والإخبار حكاية ، ولا جامع بينهما . لا يقال : إنّ الهيئة موضوعة لمطلق الإسناد ؛ لأنّه يقال : إن أريد بالإسناد
هامش
( 1 ) - منية الطالب 2 : 201 - 208 سطر 8 .