تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
( لا صلاة لجار المسجد إلّا في المسجد ) « 1 » ؛ حيث إنّ للصلاة في المسجد آثاراً مهمّة ، ويصحّ سلبها عنها في غير المسجد بلحاظ عدم ترتّب تلك الآثار عليها . وأمّا ما في الحاشية : من أنّه نظير
« فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ »
، ففيه : أنّه ليس المراد نفي الرفث والفسوق باعتبار حكمهما ، فإنّ حكمهما الحرمة ، فنفيه بلحاظ نفي الحرمة يقتضي نفيها ، وهو واضح الفساد ، بل هو نفي يُستفاد منه النهي ، فليس « لا ضرر » نظيراً له ، ولو كان نفي الضرر باعتبار نفي حكمه لزم عدم حرمة الضرر والإضرار . وأمّا دعوى أنّ المصحّح للادّعاء هو علاقة السببيّة والمسبَّبيّة - كما هو محتمل كلام الشيخ الأعظم قدس سره - ففيها : أنّ ما بيد الشارع هو نهي المكلّفين عن إضرار بعضهم بعضاً ، أو الحكم بوجوب تدارك الضرر ، وهو قليل التأثير في محيط التكوين ؛ حيث إنّه مع وجود النهي يتحقّق الضرر والإضرار من العباد كثيراً . وأمّا نفي الحكم الضرريّ فهو أيضاً غير صحيح ؛ لأنّ الأحكام الضرريّة في غاية الكثرة ، كوجوب الزكاة والخمس والحجّ والحدود والدِّيات وإسقاط ماليّة الخمر وآلات القمار واللهو وأعيان النجاسات إلى غير ذلك ، ومعها لا تصحّ دعوى نفي الحكم الضرريّ . وما يقال - القائل الميرزا النائيني قدس سره - : إنّ مثل وجوب الزكاة والخمس ونحوهما لا يعدّ ضرراً ؛ لأنّه مال الغير والحكم بوجوب دفع مال الغير إليه ليس ضرراً « 2 » . ففيه : أنّ الكلام إنّما هو في أنّها لِمَ صارت مال الغير مع تحصيله لها بالكلفة والمشقّة ، فإنّ جعله للغير عين الضرر عليه .
هامش
( 1 ) - دعائم الإسلام 1 : 148 . ( 2 ) - منية الطالب 2 : 212 سطر 2 .