تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
انطباق العنوان المعلوم بالإجمال عليه ؛ لأنّ العلم الإجمالي يوجب تنجيز متعلّقه بما له من العنوان ، كالبِيض بما له من الأفراد في المثال ، فكلّ ما هو من أفراد البيض قد تنجّز التكليف به ، ولازم ذلك هو الاجتناب عن كلّ ما يحتمل أنّه من أفراد البيض ، والعلم التفصيليّ بموطوئيّة عدّة من البيض يحتمل انحصار البيض فيه لا يوجب انحلال العلم الإجمالي ، وما نحن فيه من هذا القبيل ؛ لأنّ المعلوم بالإجمال في المقام هي الأحكام الموجودة فيما بأيدينا من الكتب ، فقد تنجّزت جميع الأحكام المثبتة في الكتب ، ولازم ذلك هو الفحص التامّ عن جميع ما في الكتب التي بأيدينا ، ولا ينحلّ العلم الإجمالي باستعلام جملة من الأحكام يحتمل انحصار المعلوم بالإجمال فيها ، كما لو علم باشتغال الذمّة بما في الطومار ، وتردّد ما فيه بين الأقلّ والأكثر ، فإنّه ليس له الأخذ بالأقلّ ، بل لا بدّ من الفحص التامّ في جميع صفحات الطومار . وأجاب عن الوجه الثاني : بأنّه وإن علم إجمالًا بوجود أحكام في الشريعة أعمّ ممّا بأيدينا من الكتب ، إلّا أنّه يعلم إجمالًا أيضاً بأنّ فيما بأيدينا من الكتب أدلّة مثبتة لأحكام مصادفة للواقع بمقدار يحتمل انطباق ما في الشريعة عليها ، فينحلّ العلم الإجمالي الخاصّ ، ويرتفع الإشكال ، ويتمّ الاستدلال بالعلم الإجمالي لوجوب الفحص « 1 » . انتهى . أقول : يرد عليه : أنّ ما ذكره من الفرق بين ما إذا تعلّق الحكم بالأفراد وبين ما لو تعلّق بالعنوان ، فيه : أوّلًا : أنّ العنوان المتعلَّق للحكم في الفرض الثاني من قبيل العنوان المحصَّل ، والمصاديق محصِّلاته ، فاللّازم فيه الاحتياط بلا إشكال ، ولكن ما نحن فيه ليس من هذا القبيل ، وكذلك المثال الذي ذكره ليس منه ، فإنّ عنوان الغنم البيض ليس عنواناً
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول 4 : 280 .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 569 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي