فيها لفظ « الركعة » ؛ لاحتياجه إلى إثبات تعدّدهما ، فلا حجّيّة لها على إبطال الزيادة مطلقاً .
ثمّ لو فرضنا أنّها رواية مستقلّة مطلقة فهي لا تشمل صورة العمد ، فتدلّ على أنّه من زاد في صلاته بغير عمدٍ ، واستيقن ذلك ، فعليه الإعادة ولو كان جاهلًا بسيطاً ؛ اعتماداً على القواعد والأصول ، وحينئذٍ بينه وبين خبر
( لا تعاد )
عموم من وجه ، ويأتي فيه جميع التفاصيل المتقدّمة في مقام بيان النسبة بين خبر
( لا تعاد )
وبين حديث
( من زاد )
، وما تقدّم من علاج التعارض بينهما .
نعم ادُّعي الإجماع على بطلان الصلاة بزيادة الركن سهواً ، فالعمد كذلك لو تمّ الإجماع .
ثمّ إنّ الميرزا النائيني قدس سره - بعد ما ذكر المناط في تحقّق الزيادة وصدقها - قال : ولكن يمكن أن يقال : إنّ المقدار الذي يستفاد من قوله عليه السلام :
( إنّ السجود زيادة في الفريضة )
: هو صدق الزيادة على الفعل الذي لا يكون له حافظ وحدة ، ولم يكن بنفسه من العناوين المستقلّة ، وأمّا إذا كان المأتيّ به في أثناء الصلاة من العناوين المستقلّة بنفسها ، كما لو أتى المكلّف بصلاة أخرى في أثناء صلاة الظهر - مثلًا - فالظاهر أنّه لا يندرج في التعليل ؛ لأنّ السجود والركوع المأتيّ بهما لصلاة أخرى لا دخْل لهما في صلاة الظهر ، ولا يصدق على ذلك أنّه زيادة في صلاة الظهر .
ويؤيّد ذلك - بل يدلّ عليه - ما ورد في بعض الأخبار : أنّه لو ضاق وقت صلاة الآيات ، وخاف المكلّف لو أخّرها إلى أن يفرغ من الصلاة اليوميّة فوت وقتها ، صلّى الآيات في أثناء صلاة اليوميّة ، ولا يجب عليه استئنافها بعد الفراغ من صلاة الآيات ، بل يبني عليها ويتمّها « 1 » ، وليس ذلك إلّا من جهة عدم عدّ ذلك زيادة في
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 3 : 155 / 332 و 293 / 888 ، وسائل الشيعة 5 : 147 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 5 ، الحديث 3 و 4 .