تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥

التنبيه الثاني : هل تشمل أدلّة الأجزاء والشرائط لحال العجز والاضطرار ؟

لو علم بجزئيّة شيء أو شرطيّته أو مانعيّته للصلاة ، وشكّ في أنّها بنحو الإطلاق حتّى في حال العجز والاضطرار ، فيسقط الصلاة لو تعذّر الإتيان بالجزء أو الشرط ، أو اضطرّ إلى إيجاد المانع أو القاطع ، أو أنّها مختصّة بحال الاختيار ، فيجب الإتيان بباقي الأجزاء والشرائط عند عروض تلك الأعذار .

تحرير محلّ النزاع

ولا بدّ أوّلًا من تنقيح محطّ البحث ومحل النقض والإبرام ، فنقول : قد يفرض الإطلاق في دليل المركّب وعدم الإطلاق في دليل الأجزاء ، وقد يفرض العكس ، وقد يفرض الإطلاق في دليل كليهما ، وقد يفرض عدم الإطلاق لهما . أمّا الفرض الأوّل : فهو خارج عن محلّ الكلام ، كما لو قيل : « الصلاة لا تُترك بحال » ، فإنّ إطلاقه يرفع الشكّ في المقام ؛ لأنّ معنى الإطلاق هو أنّها مأمور بها سواء تمكّن الإتيان بجميع أجزائها ، أم لم يتمكّن من بعضها ، والمفروض صدق الصلاة على الفاقدة لهذا الجزء الغير المقدور ، بناءً على القول بالأعمّ ، فيجب الإتيان بها ، أي بقيّة الأجزاء . وكذلك الفرض الثاني : فإنّه أيضاً خارج عن محلّ الكلام ؛ لأنّ إطلاق دليل الجزء يرفع الشكّ مع إهمال دليل المركّب ، فيسقط وجوب المركّب ؛ لعدم التمكّن من الجزء أو الشرط . وأمّا الفرض الثالث : فقد يكون دليل المركّب حاكماً على إطلاق دليل الجزء ،
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 535 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي