تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
المأمور به والمنهيّ عنه ، وليست جُزافيّة ؛ وإن لم تقيّد الصلاة بعدمهما شرعاً ، كما اخترناه سابقاً ، ولكنّ التحقيق أنّه ليس كذلك . توضيحه : أنّ الصلاة عبارة عن عدّة أجزاء أوّلها التكبير وآخرها التسليم فهي عبارة عن مجموع تلك الأجزاء على الترتيب الخاصّ المعتبر بينها ، فلو لم تقيّد تلك الماهيّة أو أجزاؤها بعدم الموانع والقواطع ، يتحقّق الامتثال بمجرّد الإتيان بها كذلك مع الشرائط المعتبرة فيها وإن اشتملت على القهقهة وأمثالها ، كلبس ما لا يؤكل لحمه أو التكلّم ، فإنّه لا مضادّة تكوينيّة بين هذه وبين أجزاء الصلاة ولأنّ المفروض اشتمالها على الأجزاء التي أوّلها التكبير وآخرها التسليم مع رعاية الترتيب الخاصّ المعتبر فيها ، والهيئة الصلاتيّة توجد بذلك ؛ من غير فرقٍ بين الإتيان بما يعدّ مانعاً أو قاطعاً وعدمه ، وحينئذٍ فلا محيص عن الالتزام بأنّ الأجزاء مقيَّدة بعدم ما هو مانع حال الإتيان بها شرعاً ، وأنّه يحصل في المأمور به ضيق وقيد مسبّب عن تقييد الأجزاء حال إيجادها بعدم ذلك المانع ، لا بمعنى أنّ عدمه مؤثّر ؛ ليرد عليه : بأنّه غير معقول ، بل بمعنى أنّ وجوده مُخلّ ومُفسد لها . هذا في الموانع . وهكذا الكلام في القاطع فإنّه لو لم يقيّد الهيئة الاتّصالية المرتكزة في الأذهان - التي هي أمر ممتدّ يعدّ أنّ المصلّي فيها بعد تكبيرة الإحرام إلى أن يفرغ منها بالتسليم ، حتّى في السكنات المتخلّلة بين أجزاء الصلاة - بعدم القهقهة ونحوها ، يلزم عدمُ بطلان الصلاة بها ؛ وأنّها مثل غمض العين فيها ونحوه ممّا لا تفسد الصلاة بها ، ووقوعُها صحيحةً ؛ لأنّ الصحّة عبارة عن موافقة المأتيّ به للمأمور به ، وهي حاصلة على الفرض ، فلو لم تشترط الصلاة بعدم زيادة جزء لزم صحّتها معها أيضاً ، نظير ما لو امر بإتيان الماء ، فأتى به مرّتين ، فالثانية وإن كانت لغواً ؛ لحصول الغرض بالأُولى ، لكنّها لا تضُرّ ولا تُخِلّ بالامتثال الأوّل ، فلو كانت مخلّة