تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
أحدهما ، فليس ذلك فرضاً آخر غير الأوّل والثالث . الثاني : أنّ ما ذكره في الفرض الثالث : من اعتبار الجزء نفس الطبيعة بنحو اللّابشرط . . . إلى آخره ، يرد عليه أنّه لو اعتبر نفس طبيعة الجزء أو الشرط جزءاً وشرطاً ، فمعناه أنّ نفس طبيعة الركوع - مثلًا - اعتُبرت جزءاً للصلاة ، وتتحقّق في الخارج بأوّل فردٍ يوجد فيه ، فيصير جزءاً للصلاة ، فتتحقّق الطبيعة بتمامها ، وحينئذٍ فلا يصير الفرد الثاني منها جزءاً لها . وبعبارة أخرى : لو جعل الجزئيّة لطبيعة الركوع بدون اعتبار السريان فيها ، يتحقّق ذلك الجزء بالمصداق الأوّل منها ، ولا يصير الفرد الثاني منها جزءاً لتحقّق الطبيعة - بتمامها بالفرد الأوّل من الركوع . نعم لو اعتبر الجزء الطبيعة السارية - ولو إلى حدٍّ خاصّ - يصير الفرد الثاني والثالث جزءاً للصلاة . الثالث - وهو العمدة - : أنّ ما ذكره من الاعتبارات الثلاثة للأجزاء والشرائط في مقام الاعتبار والتقدير - قبل تعلُّق الأمر بها - فيه : أوّلًا : أنّ مجرّد الاعتبار وتقدير الأجزاء لا يصير صلاةً مكتوبة ؛ ليصدق عليها أنّها زيادة في المكتوبة ، بل المكتوبة عبارة عن الصلاة المأمور بها ، فلو اعتبر الأجزاء لا بشرط عن الزيادة ، ولكن أمر بها بنحو البشرطلا ، لم يعدّ ما اعتبره وقدره صلاةً مكتوبةً ، فالمكتوبة هي المأمور بها ، وقبل تعلّق الأمر بها لا تعدّ مكتوبةً . وثانياً : لو فرض أنّ نفس طبيعة الأجزاء اعتبرت جزءاً ؛ بنحوٍ كلّما أتى به من مصاديقها صار جزءاً للصلاة ، وامر بها بأحد الأنحاء الثلاثة ، صارت محدودة بالأمر ، وحينئذٍ فالزيادة إمّا في المقدّر أو في المأمور به : وعلى الأوّل : فالمفروض أنّه اعتبر الأجزاء نفس الطبيعة ؛ بحيث كلّما أتى به من أفرادها صار جزءاً للصلاة ، فلا تتحقّق الزيادة . وعلى الثاني : ففيه : أنّ المأمور به محدودٌ بحدٍّ خاصّ يتعلّق الأمر به ؛ بحيث