تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
واحدٍ منهما . والحاصل : أنّ الزيادة الحقيقيّة غير متصوّرة في المأمور به . وذهب المحقّق العراقي قدس سره إلى إمكان تصوير الزيادة الحقيقية أيضاً ، ومهّد لذلك مقدّمات : الأولى : الزيادة إنّما تتحقّق إذا كان المزيد من جنس المزيد عليه ، فلو صُبّ دبسٌ على سَمْن في إناء ، فلا يقال : « إنّه زاد السَّمنُ » إلّا باعتبار ما في الظرف . الثانية : لا بدّ في صدق الزيادة من كون المزيد عليه محدوداً بحدٍّ خاصّ . الثالثة : اعتبار المركّب وتقديره قبل تعلّق الأمر به يتصوّر على أنحاء ثلاثة : أحدها : أن يعتبر الأجزاء والشرائط في مقام التقدير بشرط لا عن الزيادة . ثانيها : أن يعتبرها لا بشرط عن الزيادة ؛ بمعنى أن لا يعتبر البشرطلائيّة ، ولا يعتبرها في نفس الطبيعة أيضاً ، مثل أن يعتبر الركوع جزءاً للصلاة بدون اعتباره بشرط لا ولا مجرّد الطبيعة . وثالثها : أن يعتبر الطبيعة - أي طبيعة الأجزاء - جزءاً للصلاة بنحو اللّابشرط ؛ بحيث كلّما تحقّق فرد منها صار جزءاً للصلاة ، وحينئذٍ فإن اعتبر الأجزاء والشرائط في مقام الاعتبار قبل تعليق الأمر بها بشرط لا ، فلا تتصوّر الزيادة حينئذٍ ، بل يرجع إلى النقيصة ، وإن اعتبرها بالنحو الثاني فكذلك لا تصدق الزيادة حقيقةً ؛ حيث إنّه وإن لم يلاحظ الأجزاء والشرائط بشرط لا - كما في الفرض الأوّل - لكن ليس بنحو اللّابشرط أيضاً ، فالزيادة خارجة عن دائرة الملحوظ ، فلا تصدق الزيادة ؛ لما عرفت في المقدّمة الأولى من أنّه لا بدّ في صدق الزيادة حقيقة من كون المزيد من سنخ المزيد عليه ، وليس المفروض كذلك ، وإن اعتبرها بنحو الفرض الثالث ؛ بأن اعتبر طبيعة الأجزاء والشرائط جزءاً وشرطاً للصلاة بنحو اللّابشرط ، فيتصوّر الزيادة الحقيقيّة حينئذٍ مطلقاً ؛ سواء تعلّق الأمر بها بعد التقدير بنحو اللّابشرط بنحو الفرض