تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
الأوّل ، أم الثاني ، أم الثالث : أمّا لو كان تعلّق الأمر بها بنحو الفرض الأوّل فظاهر ؛ لأنّ المفروض أنّه اعتُبرت الطبيعة في مقام التقدير بنحوٍ كلّما يتحقّق فرد منها صار جزءاً للصلاة قبل تعلّق الأمر ، وأمّا بعد تعلّق الأمر بها بنحو الفرض الأوّل أو الثاني ، فهو وإن لم يصدق الزيادة في المأمور به ، لكن تصدق الزيادة في الصلاة بصيرورتها جزءاً للصلاة ، لا للمأمور به ، وأمّا إن كان تعلّق الأمر بنحو الفرض الثالث ؛ بأن اعتبر الأجزاء والشرائط لا بشرط ، وعلّق الأمر بها كذلك ، فتحقّق الزيادة حينئذٍ إنّما هو لأجل أنّ الأمر تعلّق بنفس الطبيعة بنحو اللّابشرط ، وهو يقتضي صِرْف الوجود ، فتكون الطبيعة محدودة بحدٍّ خاصّ بسبب الأمر ، فلو زاد في الصلاة ، كما لو أتى بالركوع بعد الإتيان به أوّلًا ، فقد بدّل الحدّ بحدٍّ آخر ، كما أنّه يصدق - بصبّ ماءٍ على ماءٍ آخر محدود - أنّه زاد فيه ، وبدّل حدّه الخاصّ بحدٍّ آخر . ثمّ إنّه بعد إمكان تصوير الزيادة حقيقةً في الصلاة يحمل عليها قوله عليه السلام : ( من زاد في صلاته فعليه الإعادة ) « 1 » ، ولا داعي على حمله على الزيادة العرفيّة « 2 » . انتهى . أقول : وفي كلامه مواقع للنظر : الأوّل : أنّ الفرض الثاني الذي ذكره لاعتبار الأجزاء والشرائط ممّا لا محصّل له ؛ لأنّه لا يخلو الأمر : إمّا أن يعتبر الركوع فيه بشرط لا وبقيد الوحدة ، أو لا بشرط . وبعبارة أخرى : إمّا أن تعتبر الوحدة قيداً للجزء فيه أو لا ، والأوّل هو الفرض الأوّل الذي ذكره بعينه ، والثاني يرجع إلى الفرض الثالث بعينه ، والواقع لا يخلو عن
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 355 / 5 ، وسائل الشيعة 5 : 332 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 19 ، الحديث 2 . ( 2 ) - نهاية الأفكار 3 : 429 - 436 .