بحرمته تفصيلًا تنجّز التكليف عليه .
فإن لم يكن كذلك ؛ بأن لم يعلم بالتكليف أصلًا ، كما لو وقعت قطرة من البول في أحد إناءين أحدهما بول ، فإنّه على تقدير وقوعها فيه لا أثر له ، فلا يعلم بحدوث تكليف منجّز عليه ولو إجمالًا ، فإنّ العلم بوقوعها في أحد الإناءين لا يؤثر في التنجيز .
وكذلك فيما لا يكون التكليف فعليّاً على فرض وجوده في بعض الأطراف ، بل مجرّد حكم إنشائي ، فلا يؤثّر العلم الإجمالي بهذا النحو في وجوب الاجتناب عن الطرف الآخر ، كما لو اضطرّ إلى ارتكاب بعض الأطراف .
أقسام الاضطرار
وتفصيل الكلام في صورة عروض الاضطرار هو أنّه إمّا يتحقّق الاضطرار قبل توجّه التكليف وقبل العلم به ، كما لو اضطرّ إلى شرب أحد الإناءين ، ثمّ تعلّق التكليف ، ثمّ حصل العلم الإجمالي بحرمة أحدهما .
أو يتحقّق الاضطرار بعد تعلّق التكليف وقبل حصول العلم به ، أو يتقدّم التكليف على العلم به ، ثمّ يعرض الاضطرار .
ويمكن تصوّر أقسام اخر كتقدّم الاثنين منها على الآخر ، وتأخّرهما .
وعلى أيّ تقدير ، قد يعرض الاضطرار على ارتكاب طرف معيّن من الأطراف ، أو على أحد الأطراف لا بعينه .
وعلى أيّ حال الاضطرار إمّا عقليّ ، فيبحث فيه عن حكم العقل حينئذٍ ، وإمّا عاديّ وعرفيّ ، فيبحث حينئذٍ عن حكمه الشرعي ، مثل قوله عليه السلام :
( رُفع ما اضطُرّوا