الوقت ، فإنّه في هذه الموارد لم يأتِ بشيء حتّى يكون بدلًا عمّا تركه .
مضافاً إلى أنّ الترك عبارة عن عدم الإتيان بالفعل ، وهو غير قابل لأنْ يجعل بدلًا عن شيء .
تنبيهات
التنبيه الأوّل : عدم اشتراط الاحتياط بوحدة حقيقة المشتبهين
المستفاد من قواعد الأصحاب اختصاص وجوب الاحتياط بما إذا كان المشتبهان مندرجين تحت حقيقة واحدة ، وأمّا إذا لم يكونا كذلك ، كما لو علم إمّا بغصبيّة ذلك الإناء ، أو خمريّة ذاك ، فلا يجب الاحتياط فيه « 1 » .
لكنه خلاف التحقيق ؛ لعدم الفرق بينهما ، فإنّ في الثاني أيضاً يعلم إجمالًا بتوجّه تكليف منجّز عليه يجب مراعاته ؛ سواء كان لأجل غصبيّة ذلك ، أو خمريّته .
التنبيه الثاني : تنجيز العلم الإجمالي في التدريجيّات
لو كان أطراف العلم الإجمالي متدرجة الوجود أي التي لا يوجد الطرف الثاني فيه إلّا بعد انعدام الأوّل - فهل هو كغير متدرّجة الوجود في وجوب مراعاة العلم الإجمالي ، أو لا ؟
كما لو علم إمّا بوجوب إكرام زيد اليوم ، أو إكرامه غداً ، وفرض أنّ الغد ظرف إكرامه ، لا أنّه قيد للحكم أو الموضوع .
وقد يكون في الطرف الثاني في المثال بنحو الشرطية ؛ كأن علم إمّا بوجوب إكرام زيد اليوم ، وإمّا بوجوب إكرامه غداً لو طلعت الشمس ؛ أي بنحو يجعل طلوع
هامش
( 1 ) - انظر الحدائق الناضرة 1 : 517 .