الشمس شرطاً لوجوب إكرامه ، فلا يتحقّق الوجوب ما دام لم يتحقّق طلوع الشمس في الغد .
وقد يكون أحد الأطراف بنحو الواجب التعليقي ؛ بأن يجعل الغد في المثال قيداً للموضوع - أي الواجب - وحينئذٍ لا مانع من تعلّق الوجوب والإرادة بإكرام زيدٍ غداً .
فهذه أقسام ثلاثة :
أمّا القسم الأوّل والثالث
- أي ما لو علم بالحكم مطلقاً منجّزاً في الأوّل ، ومعلّقاً في الثالث في بعض الأطراف ؛ بأن يكون الوجوب فعليّاً والواجب مقيّداً - فلا فرق بينهما وبين الأطراف الغير المتدرّجة في لزوم مراعاته ؛ للعلم بتوجّه تكليف مطلق إليه ، فوجب عليه مراعاته بإتيان جميع الأطراف أو تركها ؛ لأنّ الحكم في الواجب المعلّق أيضاً فعليّ ، والواجب مقيّد .
وأمّا القسم الثاني :
فمع العلم الوجداني بالتكليف المردّد بين الحكم المطلق الفعليّ وبين المشروط بالغد ، فيجب مراعاته عقلًا ؛ لأنّه وإن لم يعلم بتوجّه تكليف فعليّ إليه - لاحتمال عدم تحقّق شرطه ، واحتمال أنّه الطرف المشروط - لكنّه يعلم بوجود الغرض الملزم في أحد هذه الأطراف ، فمع العلم بأنّ للمولى غرضاً في حكم ما يجب اتّباعه ، وإن لم يؤمر به للغفلة عنه ونحوها في الموالي العرفيّة ، كما لو علم بغرق ابن المولى والمولى غافل أو نائم ، ولكن يعلم بأنّه لو علم به لأمره بإنقاذه ، فإنّه يجب على العبد إنقاذه ، كما لا يخفى .
بل لو أمره بقتل شخص لزعمه أنّه عدوّه ، لكن علم العبد خطاءه ، وأنّه صديقه ، لا يجب - بل لا يجوز له - قتله .
فحيث إنّ المفروض أنّه عالم بوجود غرضٍ للمولى في أحد الأطراف ، وجبت عليه مراعاته .